ابن حرب ؟ فقال : ثقة ، وثقة .
قلت : وكان بقية شيخا حمصيا مزاحا .
قال أبو التقي اليزني : سمعت بقية يقول : ما أرحمني ليوم الثلاثاء ما
يصومه أحد .
ابن عدي : حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق ، سمعت بركة بن
محمد الحلبي يقول : كنا عند بقية في غرفة ، فسمع الناس يقولون : لا ،
لا . فأخرج رأسه من الروزنة ، وجعل يصيح معهم : لا ، لا . فقلنا : يا أبا
يحمد ، سبحان الله ، أنت إمام يقتدى بك ! قال : اسكت ، هذه سنة
بلدنا . بركة واه .
وقال أبو علي النيسابوري الحافظ : أخبرنا محمد بن خالد البردعي
بمكة ، حدثنا عطية بن بقية قال : قال أبي : دخلت على هارون الرشيد ،
فقال لي : يا بقية ، إني أحبك . فقلت : ولأهل بلدي يا أمير المؤمنين ؟
قال : إنهم جند سوء لهم كذا كذا غدرة . ثم قال : حدثني . فقلت : حدثنا
محمد بن زياد ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا سابق
العرب " . وذكر الحديث . فقال : زدني . فقلت : حدثني محمد بن زياد ،
عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وعدني ربي أن يدخل الجنة من
أمتي سبعين ألفا مع كل ألف سبعين ألفا ، وثلاث حثيات من حثيات ربي " ( 1 )
قال : فامتلأ من ذلك فرحا وقال : يا غلام ، الدواة ، وكان القيم بأمره الفضل
هامش
( 1 ) وأخرجه أحمد 5 / 268 ، من طريق أبي اليمان ، وأخرجه الترمذي ( 2437 ) من طريق
الحسن بن عرفة ، وابن ماجة ( 4286 ) ، من طريق هشام بن عمار ، ثلاثتهم عن إسماعيل بن
عياش ، عن محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي أمامة الباهلي . وهذا سند قوي ، فإن إسماعيل بن
عياش روايته عن أهل بلده مستقيمة ، وهذا منها .