تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
فتتبعت حديثه ، وكتب النسخ على الوجه ، وتتبعت ما لم أجد بعلو [ من رواية القدماء عنه ] ، فرأيته ثقة ، مأمونا ، ولكنه كان مدلسا ، يدلس على عبيد الله بن عمر ، وشعبة ، ومالك ، ما أخذه عن مثل مجاشع بن عمرو ، والسري بن عبد الحميد ، وعمر بن موسى الميتمي وأشباههم ، فروى عن أولئك الثقات الذين رآهم [ بالتدليس ] ما سمع من هؤلاء الضعفاء عنهم ، فكان يقول : قال عبيد الله ، وقال مالك ، فحملوا عن بقية ، عن عبيد الله ، وعن بقية عن مالك ، وسقط الواهي بينهما ، فالتزق الموضوع ببقية ، وتخلص الواضع من الوسط ( 1 ) . وكان ابن معين يوثقه . وحدثنا سليمان بن محمد الخزاعي بدمشق ، حدثنا هشام بن خالد ، حدثنا بقية ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من أدمن على حاجبه بالمشط ، عوفي من الوباء " ( 2 ) . وبه : إلى النبي صلى الله عليه وسلم : " وإذا جامع أحدكم زوجته فلا ينظر إلى فرجها ، فإن ذلك يورث العمى " ( 3 ) . وبه : قال عليه السلام : " تربوا الكتاب وسحوه من أسفله ، فإنه أنجح للحاجة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المجروحين والضعفاء 1 / 200 ، 201 والزيادتان منه ، وفيه بعد قوله من الوسط : وإنما امتحن بقية بتلاميذ له كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه ، ويسوونه ، فالتزق ذلك كله به . ( 2 ) ذكره الشوكاني في " الفوائد المجموعة " ص 198 وقد نقل الحكم عليه بالوضع عن ابن حبان والدارقطني ، وأخرجه أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " وقال : منكر بمرة . ( 3 ) وممن حكم عليه بالوضع غير ابن حبان : ابن أبي حاتم في " العلل " وابن الجوزي في " الموضوعات " و " الفوائد المجموعة " ص 127 . ( 4 ) ذكره ابن عدي في الكامل : 1 / 17 / 1 و 1 / 49 / 1 وزاد قوله : والتراب مبارك .