قال يعقوب بن شيبة : بقية ثقة ، حسن الحديث إذا حدث عن
المعروفين ، ويحدث عن قوم متروكي الحديث وضعفاء ، ويحيد عن
أسمائهم إلى كناهم ، وعن كناهم إلى أسمائهم ( 1 ) ، ويحدث عمن هو
أصغر منه .
حدث عن سويد بن سعيد الحدثاني .
قال ابن سعد : كان بقية ثقة في الرواية عن الثقات ، ضعيفا في
روايته عن غير الثقات .
قلت : وهو أيضا ضعيف الحديث إذا قال : " عن " فإنه مدلس .
وقال أحمد العجلي : ثقة عن المعروفين ، فإذا روى عن مجهول ،
فليس بشئ .
وقال أبو زرعة : بقية عجب . إذا روى عن الثقات ، فهو ثقة ،
ويحدث عن قوم لا يعرفون ولا يضبطون . وقال : ماله عيب إلا كثرة
روايته عن المجهولين ، فأما الصدق ، فلا يؤتى من الصدق .
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وهو أحب إلي من
إسماعيل بن عياش .
وقال أبو عبد الرحمن النسائي : إذا قال : حدثنا ، وأخبرنا ، فهو
ثقة ، وإذا قال : عن فلان فلا يؤخذ عنه ، لأنه لا يدرى عمن أخذه .
وقال أبو أحمد بن عدي : يخالف في بعض رواياته الثقات ، وإذا
هامش
( 1 ) بل قد وصفوه بأخبث أنواع التدليس ، وهو تدليس التسوية ، وهو أن يسند من سنده غير
شيخه لكونه ضعيفا أو صغيرا ، ويأتي بلفظ محتمل أنه عن الثقة الثاني تحسينا للحديث ، قال في
التدريب : وهو شر أقسامه ( انظر التدريب : 2 / 336 ) .