روى عن أهل الشام ، فإنه ثبت ، وإذا روى عن غيرهم ، خلط ، وإذا روى
عن المجهولين ، فالعهدة منهم لا منه ، وهو صاحب حديث ، يروي عن
الصغار والكبار ، ويروي عنه الكبار من الناس ، وهذه صفة بقية .
وقال ابن حبان : سمع بقية من شعبة ومالك وغيرهما أحاديث
مستقيمة ، ثم سمع من أقوام كذابين عن شعبة ومالك ، فروى عن الثقات
بالتدليس ما أخذ عن الضعفاء .
قال أبو مسهر الغساني : أحاديث بقية ليست نقية ، فكن منها على
تقية .
وقال أبو إسحاق الجوزجاني : رحم الله بقية ما كان يبالي إذا وجد
خرافة عمن يأخذه ، فإن حدث عن الثقات ، فلا بأس به .
وقال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عن ضمرة وبقية ، فقال :
ضمرة أحب إلينا ، ضمرة ثقة ، رجل صالح .
قال أبو داود : بقية أحسن حالا من الوليد بن مسلم ، وليس هذا
عند الناس كذا .
قال حجاج بن الشاعر : سئل سفيان بن عيينة عن حديث من هذه
الملح ، فقال : أبو العجب أخبرنا بقية بن الوليد أخبرنا .
قال إمام الأئمة ابن خزيمة : لا أحتج ببقية . ثم قال : حدثنا أحمد
ابن الحسن الترمذي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : توهمت أن بقية لا
يحدث المناكير إلا عن المجاهيل ، فإذا هو يحدث المناكير عن
المشاهير ، فعلمت من أين أتي .
قال أبو حاتم بن حبان : دخلت حمص ، وأكبر همي شأن بقية ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 523
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٣