تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
روى عن أهل الشام ، فإنه ثبت ، وإذا روى عن غيرهم ، خلط ، وإذا روى عن المجهولين ، فالعهدة منهم لا منه ، وهو صاحب حديث ، يروي عن الصغار والكبار ، ويروي عنه الكبار من الناس ، وهذه صفة بقية . وقال ابن حبان : سمع بقية من شعبة ومالك وغيرهما أحاديث مستقيمة ، ثم سمع من أقوام كذابين عن شعبة ومالك ، فروى عن الثقات بالتدليس ما أخذ عن الضعفاء . قال أبو مسهر الغساني : أحاديث بقية ليست نقية ، فكن منها على تقية . وقال أبو إسحاق الجوزجاني : رحم الله بقية ما كان يبالي إذا وجد خرافة عمن يأخذه ، فإن حدث عن الثقات ، فلا بأس به . وقال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عن ضمرة وبقية ، فقال : ضمرة أحب إلينا ، ضمرة ثقة ، رجل صالح . قال أبو داود : بقية أحسن حالا من الوليد بن مسلم ، وليس هذا عند الناس كذا . قال حجاج بن الشاعر : سئل سفيان بن عيينة عن حديث من هذه الملح ، فقال : أبو العجب أخبرنا بقية بن الوليد أخبرنا . قال إمام الأئمة ابن خزيمة : لا أحتج ببقية . ثم قال : حدثنا أحمد ابن الحسن الترمذي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل ، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير ، فعلمت من أين أتي . قال أبو حاتم بن حبان : دخلت حمص ، وأكبر همي شأن بقية ،