التابعين ، أو بعد هم بيسير ، وطلب الحديث مضبوط بالاتفاق ، والاخذ عن
الاثبات الأئمة ، فكيف لو رأى سفيان رحمه الله طلبة الحديث في وقتنا ، وما
هم عليه من الهنات والتخبيط ، والاخذ عن جهلة بني آدم ، وتسميع ابن
شهر ( 1 ) .
أما الخيام فإنها كخيامهم * وأرى نساء الحي غير نسائها
قال عبد الرحمن بن يونس : حدثنا ابن عيينة قال : أول من جالست
عبد الكريم أبو أمية وأنا ابن خمس عشرة سنة . قال : وقرأت القرآن وأنا
ابن أربع عشرة سنة .
قال يحيى بن آدم : ما رأيت أحدا يختبر الحديث إلا ويخطئ ، إلا
سفيان بن عيينة .
قال أحمد بن زهير : حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي ، حدثنا سفيان
قال : قال حماد بن أبي سليمان ، ولم أسمعه منه ، إذا قال لامرأته : أنت
طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، بانت بالأولى ، وبطلت الثنتان .
قال سفيان : رأيت حمادا قد جاء إلى طبيب على فرس .
قال أبو حاتم الرازي : سفيان بن عيينة إمام ثقة ، كان أعلم بحديث
عمرو بن دينار من شعبة ، قال : وأثبت أصحاب الزهري ، هو ومالك .
وقال عبد الرزاق : ما رأيت بعد ابن جريج مثل ابن عيينة في حسن
المنطق .
وروى إسحاق الكوسج عن يحيى : ثقة .
هامش
( 1 ) للمؤلف رسالة بعنوان : " زغل العلم " . وصف فيها محدثي زمانه ، فلتراجع فإنها نفيسة
في بابها .