تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
93 - يعقوب * الوزير الكبير ، الزاهد ، الخاشع ، أبو يعقوب بن داود بن طهمان الفارسي الكاتب . كان والده كاتبا للأمير نصر بن سيار ، متولي خراسان ، فلما خرج هناك يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بعد مصرع أبيه زيد ، كان داود يناصح يحيى سرا ، ثم قتل يحيى ، وظهر أبو مسلم صاحب الدعوة ، وطلب بدم يحيى ، وتتبع قتلته ، فجاءه داود مطمئنا إليه ، فطالبه بمال ، ثم أمنه ، وتخرج أولاده في الآداب وهلك أبوهم ، ثم أظهروا مقالة الزيدية ، وانضموا إلى آل حسن ، ونزحوا ظهورهم . وجال يعقوب بن داود في البلاد ، ثم صار أخوه علي بن داود كاتبا لإبراهيم بن عبد الله الثائر بالبصرة ، فلما قتل إبراهيم اختفوا مدة ، ثم ظفر المنصور بهذين فسجنهما ، ثم استخلف المهدي فمن عليهما ، وكان معهما في المطبق إسحاق بن الفضل الهاشمي فلزماه ، وبقي المهدي يتطلب عيسى بن زيد بن علي ، والحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، فأخبر بأن يعقوب يدري ، فأدخل عليه يعقوب في عباءة وعمامة قطن ففاتحه ، فوجده من نبلاء الرجال ، فسأله عن عيسى ، فقيل : وعده بأن يدخل بينه وبينه ، فعظمه المهدي وملا عينه ، واختص به ، ولم يزل في ارتقاء ، وتقدم حتى وزر له ، ففوض إليه أزمة الأمور ، وتمكن ، فولى الزيدية المناصب ، حتى قال بشار بن برد : بني أمية هبوا طال نومكم * إن الخليفة يعقوب بن داود
هامش
* تاريخ الطبري : 8 / 158 - 160 ، معجم المرزباني : 495 ، تاريخ بغداد : 14 / 262 ، الوزراء والكتاب للجهشياري : 158 - 163 ، الكامل لابن الأثير : 6 / 69 - 72 ، وفيات الأعيان : 7 / 19 - 26 ، العبر : 1 / 247 ، نكت الهميان : 309 ، مرآة الجنان : 1 / 417 ، البداية والنهاية : 10 / 147 ، تاريخ ابن خلدون : 3 / 211 .