شعيب ؟ ، فقالوا : حم ، فقام الليث ، فأذن وأقام ، ثم تقدم ، فقرأ
( والشمس وضحاها ) ، فقرأ : ( فلا يخاف عقباها ) ( 1 ) . وكذلك في
مصاحف أهل المدينة يقولون : هو غلط من الكاتب عن أهل العراق ،
ويجهر : ببسم الله الرحمن الرحيم . ويسلم تلقاء وجهه ( 2 ) .
الفسوي : قال ابن بكير : سمعت الليث كثيرا يقول : أنا أكبر من ابن
لهيعة ، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا ( 3 ) .
ثم قال ابن بكير : حدثني شعيب بن الليث ، عن أبيه قال : لما ودعت
أبا جعفر ببيت المقدس قال : أعجبني ما رأيت من شدة عقلك ، والحمد لله
الذي جعل في رعيتي مثلك . قال شعيب : كان أبي يقول : لا تخبروا بهذا ما
دمت حيا ( 4 ) .
قال قتيبة : كان الليث أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين ، وإذا نظرت
تقول : ذا ابن ، وذا أب ، يعني : ابن لهيعة الأب ( 5 ) .
قال : ولما احترقت كتب ابن لهيعة ، بعث إليه الليث من الغد بألف
دينار ( 6 ) .
قال محمد بن صالح الأشج : سئل قتيبة : من أخرج لكم هذه
هامش
( 1 ) قال الطبري في " تفسيره " 30 / 216 : قرأته عامة قراء الحجاز والشام ( فلا يخاف
عقباها ) بالفاء وكذلك هو في مصاحفهم ، وقرأته عامة العراق في المصرين ( بالواو ) ( ولا يخاف
عقباها ) ، وكذلك هو في مصاحفهم ، والصواب من القول في ذلك : أنهما قراءتان معروفتان غير
مختلفي المعنى فبأيتهما قرأ القارئ ، فمصيب .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 9 ، و " الوفيات " 4 / 131 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 13 / 10 .
( 4 ) " المعرفة والتاريخ " 2 / 441 ، و " تاريخ بغداد " 13 / 10 .
( 5 ) " تاريخ بغداد " 13 / 10 .
( 6 ) " حلية الأولياء " 7 / 322 .