أحمد بن عثمان النسائي : سمعت قتيبة ، سمعت شعيب بن الليث
يقول : خرجت حاجا مع أبي ، فقدم المدينة ، فبعث إليه مالك بن أنس بطبق
رطب ، قال : فجعل على الطبق ألف دينار ، ورده إليه .
إسماعيل سمويه : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : صحبت الليث
عشرين سنة ، لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس . وكان لا يأكل إلا بلحم إلا
أن يمرض .
محمد بن أحمد بن عياض المفرض : حدثنا إسماعيل بن عمرو
الغافقي ، سمعت أشهب بن عبد العزيز يقول : كان الليث له كل يوم أربعة
مجالس يجلس فيها : أما أولها ، فيجلس لنائبه السلطان في نوائبه وحوائجه ،
وكان الليث يغشاه السلطان ، فإذا أنكر من القاضي أمرا ، أو من السلطان ،
كتب إلى أمير المؤمنين ، فأتيه العزل ، ويجلس لأصحاب الحديث ، وكان
يقول : نجحوا أصحاب الحوانيت ، فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم . ويجلس
للمسائل ، يغشاه الناس ، فيسألونه ، ويجلس لحوائج الناس ، لا يسأله أحد
فيرده ، كبرت حاجته أو صغرت ، وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس
بعسل النحل وسمن البقر ، وفي الصيف سويق اللوز في السكر ( 1 ) .
وبه إلى الخطيب أبي بكر : أخبرنا البرقاني ، أخبرنا أبو إسحاق
المزكي ، أخبرنا السراج : سمعت قتيبة يقول : قفلنا مع الليث بن سعد من
الإسكندرية ، وكان معه ثلاث سفائن : سفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها
عائلته ، وسفينة فيها أضيافه . وكان إذا حضرت الصلاة يخرج إلى الشط ،
فيصلي . وكان ابنه شعيب إمامه ، فخرجنا لصلاة المغرب ، فقال : أين
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " : 13 / 9 و " الوفيات " 4 / 131 .