وأعطى مالكا ألف دينار ، وأعطى منصور بن عمار الواعظ ألف دينار وجارية
تسوى ثلاث مئة دينار ( 1 ) .
قال : وجاءت امرأة إلى الليث ، فقالت : يا أبا الحارث ، إن ابنا لي
عليل ، واشتهى عسلا ، فقال : يا غلام ، أعطها مرطا من عسل ، والمرط :
عشرون ومئة رطل .
قال عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد : سمعت أبي يقول : ما
وجبت علي زكاة منذ بلغت .
وقال أبو صالح : سألت امرأة الليث منا [ من ] عسل ، فأمر لها بزق ،
وقال : سألت على قدرها ، وأعطيناها على قدر السعة علينا ( 2 ) .
قال يعقوب بن شيبة : حدثني عبد الله بن إسحاق ، سمعت يحيى بن
إسحاق السليحيني ، قال : جاءت امرأة بسكرجة ( 3 ) إلى الليث تطلب
عسلا ، فأمر من يحمل معها زقا ، فجعلت تأبى ، وجعل الليث يأبى إلا أن
يحمل معها من عسل ، وقال : نعطيك على قدرنا .
وعن الحارث بن مسكين ، قال : اشترى قوم من الليث ثمرة ،
فاستغلوها ، فاستقالوه ، فأقالهم ، ثم دعا بخريطة فيها أكياس ، فأمر لهم
بخمسين دينارا ، فقال له ابنه الحارث في ذلك . فقال : اللهم غفرا ، إنهم
قد كانوا أملوا فيها أملا ، فأحببت أن أعوضهم من أملهم بهذا .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 13 / 8 ، وتسوى : لغة في تساوي نادرة ، قال الأزهري في
" التهذيب " 13 / 126 : وقولهم : لا يسوى . ليس من كلام العرب ، وهو من كلام المولدين .
( 2 ) " تاريخ بغداد " : 13 / 8 ، و " الوفيات " : 4 / 131 .
( 3 ) إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الأدم وهي فارسية ، وأكثر ما يوضع فيه الكوامخ
ونحوها .