الناس بعطن ( 1 ) " .
رواه من حديث يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، مسلم في " صحيحه " ،
عن أبيه ، عن صالح نحوه ، والبخاري ، عن يسرة ، عن إبراهيم ، عن
الزهري بنفسه .
أخبرنا أبو المعالي القرافي ، أخبرنا الفتح بن عبد الله ، أخبرنا
الأرموي ، وابن الداية ، والطرائفي ، قالوا : أخبرنا ابن المسلمة ، أخبرنا
أبو الفضل الزهري ، حدثنا الفريابي ، حدثنا يزيد بن خالد الرملي ، حدثنا
الليث بن سعد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أن أبا إدريس عائذ الله
الخولاني ، أخبره أن يزيد بن عميرة ، وكان من أصحاب معاذ بن جبل ،
قال : كان معاذ لا يجلس مجلسا إلا قال حين يجلس : الله حكم قسط تبارك
اسمه ، هلك المرتابون .
كان الليث رحمه الله فقيه مصر ، ومحدثها ، ومحتشمها ، ورئيسها ،
ومن يفتخر بوجوده الإقليم ، بحيث إن متولي مصر وقاضيها وناظرها ، من
تحت أوامره ، ويرجعون إلى رأيه ، ومشورته ، ولقد أراده المنصور على
أن ينوب له على الإقليم ، فاستعفي من ذلك .
ومن غرائب حديث الليث ، عن الزهري ، عن أنس ، حديث : " من
كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " ( 2 ) صححه أبو عيسى وغربه .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري : 13 / 378 في التوحيد : باب في المشيئة والإرادة ، ومسلم
( 2392 ) في الفضائل . . والقليب : البئر . والذنوب : الدلو المملوء . والغرب : الدلو
العظيمة . والعبقري : هو السيد ، وقيل : الذي ليس فوقه شئ .
ضرب الناس بعطن : أي أرووا إبلهم ، ثم آووها إلى مستراحها .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 2661 ) في العلم : باب ما جاء في تعظيم الكذب على رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث الزهري ، عن أنس ، وقد
روي هذا الحديث من غير وجه عن أنس . قلت : أخرجه البخاري 1 / 179 ، 180 في العلم ،
ومسلم ( 3 ) في المقدمة ، وأحمد 3 / 98 من طرق ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن
مالك مرفوعا بلفظ " من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار " وأخرجه أحمد 3 / 223 ، وابن
ماجة ( 32 ) من طريق الليث ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، وأخرجه أحمد 3 / 113 من طريق أبي
معاوية ، عن عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك و 116 و 117 من طريق يحيى وإسماعيل ، عن
التيمي ، عن أنس ، و 166 و 167 من طريق المعتمر ، عن أبيه ، عن أنس ، و 203 من طريق
شعبة عن حماد ، عن أنس ، و 209 من طريق شعبة ، عن حماد ، وعبد العزيز بن رفيع ، وعتاب
مولى ابن هرمز ، ورافع ، عن أنس ، و 278 من طريق شعبة ، عن قتادة ، وحماد بن أبي
سليمان ، وسليمان التيمي ، عن أنس ، و 280 من طريق هاشم ، عن عيسى بن طهمان ، عن
أنس والحديث متواتر رواه سبعون صحابيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر تخريجها في " الاسرار
المرفوعة " 4 ، 38 للعلامة ملا علي القاري .