ابن قدامة الفقيه ( 1 ) ، أخبرنا أبو الفتح بن البطي ، ويحيى بن ثابت البقال ،
قال أبو الفتح : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن الحافظ ، وقال البقال :
أخبرنا أبي ، قالوا : أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الحافظ ، قال : قرأت
على أبي العباس بن حمدان ، حدثكم محمد بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن
بكير ، حدثني الليث بن سعد ، عن يزيد بن الهاد ، عن إبراهيم بن سعد ،
عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : فذكر الحديث : " بينا أنا نائم رأيتني
على قليب ، فنزعت ما شاء الله أن أنزع " .
أخبرناه إسماعيل بن عبد الرحمن ، وأحمد بن عبد الحميد ، قالا :
أخبرنا عبد الله بن أحمد الفقيه ، أخبرنا أبو بكر بن القنور ، أخبرنا علي بن
محمد العلاف ، أخبرنا أبو الحسن بن الحمامي ، حدثنا دعلج بن أحمد ،
حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ،
عن يزيد بن الهاد ، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن
شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : " بينا أنا نائم رأيتني على قليب ، فنزعت منها ما شاء الله ، ثم نزع ابن
قحافة ذنوبا أو ذنوبين ، وفي نزعه ضعف ، وليغفر الله له ، ثم استحالت
غربا ، فأخذ ابن الخطاب ، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزعه حتى ضرب
هامش
( 1 ) هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ثم الدمشقي الصالحي
الفقيه الزاهد شيخ الاسلام ، وأحد الاعلام ، صاحب التصانيف الكثيرة الحسنة من أعظمها
" المغني " في الفقه المقارن ضمنه أقوال الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار ، وحكى أدلة كل
واحد منهم بأمانة ووضوح ودونما تعصب . قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام : ما رأيت في
كتب الاسلام في العلم مثله في جودته وتحقيق ما فيه ، ولم تطب نفسي بالفتيا حتى صارت نسخة
من المغني عندي . توفي سنة ( 620 ) ه .