ويصبح كافرا ، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا " .
هذا الحديث حسن عال . أخرجه الترمذي ( 1 ) عن قتيبة ، فوافقناه
بعلو .
أخبرنا أبو علي يوسف بن أحمد الصالحي ، أخبرنا موسى بن عبد
القادر الجيلي ، أخبرنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن البناء ( ح ) وأخبرنا أبو
المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد القرافي ، الزاهد ، بمصر ،
أخبرنا أبو علي الحسن بن إسحاق بن موهوب بن الجواليقي سنة عشرين
وست مئة ببغداد ( ح ) وقرأت على أبي حفص عمر بن عبد المنعم الطائي ،
عن أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله
ابن المهتدي بالله في سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة ، قالوا : أخبرنا أبو نصر
محمد بن محمد بن علي الزينبي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الوراق ،
حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث الحافظ ، حدثنا عيسى بن
حماد التجيبي ، أخبرنا الليث بن سعد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
أسماء بنت أبي بكر ، قالت : لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندا
ظهره إلى الكعبة يقول : يا معشر قريش ، والله ما فيكم أحد على دين
إبراهيم غيري ، وكان يحيي الموؤودة ، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته :
مه ، لا تقتلها ، أنا أكفيك مؤنتها ، فيأخذها ، فإذا ترعرعت ، قال لأبيها :
إن شئت ، دفعتها إليك ، وإن شئت ، كفيتك مؤنتها .
هذا حديث صحيح ، وإنما يرويه الليث بن هشام بالإجازة ، لان
هامش
( 1 ) ( 2198 ) وسنده حسن ، كما قال المؤلف ، وله شاهد من حديث أبي هريرة عن
مسلم ( 118 ) في الايمان : باب الحث على المبادرة بالاعمال ، بلفظ " بادروا بالاعمال فتنا
كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه
بعرض من الدنيا " .