قال ابن سعد : كان مالك ثقة ، ثبتا ، حجة ، عالما ، ورعا .
وقال ابن وهب : لولا مالك ، والليث ، لضللنا .
وقال الشافعي : ما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابا من " موطأ
مالك " .
قلت : هذا قاله قبل أن يؤلف الصحيحان .
قال خالد بن نزار الأيلي : بعث المنصور إلى مالك حين قدم المدينة ،
فقال : إن الناس قد اختلفوا بالعراق ، فضع كتابا نجمعهم عليه . فوضع
" الموطأ " .
قال عبد السلام بن عاصم : قلت لأحمد بن حنبل : رجل يحب أن
يحفظ حديث رجل بعينه ؟ قال : يحفظ حديث مالك . قلت : فرأي ؟ قال :
رأي مالك .
قال ابن وهب : قيل لأخت مالك : ما كان شغل مالك في بيته ؟
قالت : المصحف ، التلاوة .
قال أبو مصعب : كانوا يزدحمون على باب مالك حتى يقتتلوا من
الزحام . وكنا إذا كنا عنده لا يلتفت ذا إلى ذا ، قائلون برؤوسهم هكذا .
وكانت السلاطين تهابه ، وكان يقول : لا ، ونعم . لا يقال له : من أين قلت ذا ؟
أبو حاتم الرازي : حدثنا عبد المتعال بن صالح من أصحاب مالك ،
قال : قيل لمالك : إنك تدخل على السلطان ، وهم يظلمون ، ويجورون ،
فقال : يرحمك الله ، فأين المكلم بالحق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 1 / 30 . وفيه " التكلم بالحق " وفي " ترتيب المدارك " 1 / 207 :
" وأين المتكلم بالحق " وفيه : وقال مالك : حق على كل مسلم أو رجل جعل الله في صدره شيئا
من العلم والفقه أن يدخل إلى ذي سلطان يأمره بالخير ، وينهاه عن الشر ، ويعظه حتى يتبين دخول
العالم على غيره ، لان العالم إنما يدخل على السلطان يأمره بالخير ، وينهاه عن الشر ، فإذا كان ،
فهو الفضل الذي ليس بعده فضل .