ابن وهب ، عن مالك قال : بلغني أنه ما زهد أحد في الدنيا واتقى ،
إلا نطق بالحكمة .
ابن وهب ، عن مالك قال : إن الرجل إذا ذهب يمدح نفسه ، ذهب
بهاؤه .
أحمد بن حنبل : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك ، قال :
التوقيت في المسح بدعة ( 1 ) .
عبد الرحمن بن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم :
سمعت الشافعي يقول : اجتمع مالك وأبو يوسف عند أمير المؤمنين ،
فتكلموا في الوقوف ، وما يحبسه الناس . فقال يعقوب : هذا باطل . قال
شريح : جاء محمد صلى الله عليه وسلم بإطلاق الحبس ( 2 ) ، فقال مالك : إنما أطلق ما كانوا
يحبسونه لآلهتهم من البحيرة والسائبة ( 3 ) . فأما الوقوف ، فهذا [ وقف ] عمر
هامش
( 1 ) ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم ، إلى توقيت المسح على الخفين :
للمقيم يوما وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها ، على ما ورد في حديث علي رضي الله عنه
المخرج في " صحيح مسلم " ( 276 ) في الطهارة ، باب التوقيت على المسح على الخفين ،
وأحمد 1 / 96 و 100 و 113 و 117 و 118 و 120 و 149 ، والنسائي 1 / 84 ، وابن ماجة ( 552 ) ،
والشافعي 1 / 32 ، والدارقطني 1 / 71 ، والبيهقي 1 / 28 ، وسنده حسن ، وصحيح ابن حبان
( 184 ) ، وقول مالك في عدم التوقيت يروى عن عمر وعثمان وعائشة كما في " شرح السنة "
1 / 462 للبغوي بتحقيقنا ، واستدل لمذهبهم بما أخرجه أبو داوود ( 157 ) ، والترمذي ( 95 ) ،
وقال : حسن صحيح عن خزيمة بن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " المسح على الخفين للمسافر ثلاثة
أيام ، وللمقيم يوم " قال : ولو استزدناه لزادنا ورواية ابن ماجة ( 553 ) لو مضى السائل على
مسألته خمسة لجعلها خمسا . ورد هذا الاستدلال : بأن ذلك من ظن الراوي ، والحجة إنما تقوم
بقول صاحب الشريعة لا بظن الراوي .
( 2 ) قال الأزهري : الحبس جمع الحبيس : يقع على كل شئ وقفه صاحبه وقفا محرما لا
يورث ولا يباع من أرض ونخل وكرم ومستغل .
( 3 ) السائبة : الناقة إذا ولدت عشرة أبطن سيبت ، فلم تركب ولم يشرب لبنها إلا ولدها ، أو
الضيف حتى تموت ، والبحيرة : ابنة السائبة الأخيرة فإنهم يشقون أو يخرقون أذنها ، ويكون
حكمها حكم أمها .