وقار ، وسكينة ، وخشية ، والعلم حسن لمن رزق خيره ، وهم قسم من الله
تعالى ( 1 ) ، فلا تمكن الناس من نفسك ، فإن من سعادة المرء أن يوفق
للخير ، وإن من شقوة المرء أن لا يزال يخطئ ، وذل وإهانة للعلم أن يتكلم
الرجل بالعلم عند من لا يطيعه ( 2 ) .
القعنبي : سمعت مالكا يقول : كان الرجل يختلف إلى الرجل ثلاثين
سنة يتعلم منه .
قال عبد الله بن نافع : جالست مالكا خمسا وثلاثين سنة .
قال ابن وهب : لو شئت أن أملا ألواحي من قول مالك : " لا أدري "
لفعلت .
حرملة : حدثنا ابن وهب ، سمعت مالكا يقول : ليس هذا الجدل من
الدين بشئ . وسمعته يقول : قلت لأمير المؤمنين ، فيمن يتكلم في هذه
المسائل المعضلة : الكلام فيها يا أمير المؤمنين يورث البغضاء .
سلمة بن شبيب : حدثنا عبد الرزاق ، سمعت سفيان ، وابن جريج ،
ومالكا ، وابن عيينة ، كلهم يقولون : الايمان قول وعمل يزيد وينقص .
قال مخلد بن خداش : سألت مالكا عن الشطرنج . فقال : أحق هو ؟
فقلت : لا . قال : ( فماذا بعد الحق إلا الضلال ) [ يونس : 32 ] .
قال ابن وهب : حججت سنة ثمان وأربعين ومئة ، وصائح يصيح : لا
يفتي الناس إلا مالك بن أنس وابن الماجشون .
هامش
( 1 ) ترتيب المدارك 1 / 185 وبعده : ولكن انظر ما يلزمك حين تصبح إلى حين تمسي ،
فالزمه .
( 2 ) انظر " ترتيب المدارك " 1 / 186 و 188 و 189 .