من أقوال كثير من الصحابة ، كما أن الأول أعلم بأقاويل علي ، وابن مسعود
وطائفة ممن كان بالكوفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرضي الله عنه
الامامين ، فقد صرنا في وقت لا يقدر الشخص على النطق بالأنصاف ، نسأل
الله السلامة .
قال مطرف بن عبد الله وغيره : كان خاتم مالك ، الذي مات وهو في
يده ، فصه أسود حجري ، ونقشه : حسبي الله ونعم الوكيل . وكان يلبسه
في يساره ، وربما لبسه في يمينه .
وعن ابن مهدي قال : ما رأيت أحدا أهيب ، ولا أتم عقلا من مالك ،
ولا أشد تقوى .
وقال ابن وهب : ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من علمه .
وعن مالك قال : ما جالست سفيها قط .
قال ابن عبد الحكم : أفتى مالك مع نافع ، وربيعة .
وقال أبو الوليد الباجي : روي أن المنصور حج ، وأقاد مالكا من جعفر
ابن سليمان الذي كان ضربه . فأبى مالك ، وقال : معاذ الله .
قال مصعب بن عبد الله في مالك :
يدع الجواب فلا يراجع هيبة * والسائلون نواكس الأذقان
عز الوقار ونور سلطان التقى * فهو المهيب وليس ذا سلطان ( 1 ) .
قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي : سمعت عبد الله بن عمر
ابن الرماح ، قال : دخلت على مالك ، فقلت : يا أبا عبد الله ، ما في
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 6 / 318 ، 319 ، و " ترتيب المدارك " 1 / 167 .