قد استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " حبس أصلها ، وسبل ثمرتها " ( 1 ) وهذا
وقف الزبير ، فأعجب الخليفة ذلك منه . وبقي يعقوب ( 2 ) .
ابن وهب : حدثني مالك قال : كان بين جدار قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين
المنبر قدر ممر الرجل متحرجا ، وقدر ممر الشاة ، وإن أول من قدم جدار
القبلة حتى جعلها عند المقصورة عمر بن الخطاب . وإن عثمان قربها إلى
حيث هي اليوم .
داود بن رشيد : حدثنا الوليد بن مسلم : سألت مالكا عن تفضيض
المصاحف ، فأخرج إلينا مصحفا ، فقال : حدثني أبي ، عن جدي : أنهم
جمعوا القرآن على عهد عثمان ، وأنهم فضضوا المصاحف على هذا أو
نحوه ( 3 ) .
قال ابن المديني : لمالك نحو ألف حديث ، يعني مرفوعة .
وقال إسماعيل بن أبي أويس : قال لي مالك : قرأت على نافع بن أبي
نعيم .
وروى القعنبي ، عن ابن عيينة ، قال : ما ترك مالك على ظهر الأرض
مثله .
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي 6 / 232 باب حبس المشاع ، وابن ماجة ( 2397 ) في الصدقات :
باب من وقف . . . من حديث ابن عمر قال : قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم : إن المئة سهم التي لي بخيبر لم
أصب مالا قط أعجب إلي منها ، قد أردت أن أتصدق بها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " احبس أصلها وسبل
ثمرتها " . وإسناده صحيح . وأخرجه البخاري 5 / 263 باب الشروط في الوقف ، ومسلم
( 1632 ) في الوصية : باب الوقف ، بلفظ : " إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها " .
( 2 ) الخبر في " مناقب الشافعي " 198 ، 199 لابن أبي حاتم .
( 3 ) انظر في حكم تحلية القرآن كتاب " المصاحف " لابن أبي داود ص 150 وما بعدها .