بهذا اللفظ ، فقولنا في ذلك وبابه : الاقرار ، والامرار ، وتفويض معناه إلى
قائله الصادق المعصوم .
وقال ابن عدي : حدثنا محمد بن هارون بن حسان ، حدثنا صالح بن
أيوب ، حدثنا حبيب بن أبي حبيب ، حدثني مالك قال : يتنزل ربنا تبارك
وتعالى أمره فأما هو ، فدائم لا يزول . قال صالح : فذكرت ذلك ليحيى بن
بكير ، فقال : حسن والله ، ولم أسمعه من مالك .
قلت : لا أعرف صالحا ، وحبيب مشهور ، والمحفوظ عن
مالك رحمه الله رواية الوليد بن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات ،
فقال : أمرها كما جاءت ، بلا تفسير . فيكون الامام في ذلك قولان إن
صحت رواية حبيب .
أحمد بن عبد الرحيم بن البرقي ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، حدثنا
عمرو بن حسان أن أبا خليد قال لمالك : يا أبا عبد الله إن أهل دمشق
يقرؤون : إبراهام ( 1 ) . فقال : أهل دمشق بأكل البطيخ أعلم منهم
بالقراءة ( 2 ) . قال له أبو خليد : إنهم يدعون قراءة عثمان ، قال مالك : فهذا
مصحف عثمان عندي . ودعا به ، ففتح ، فإذا فيه : إبراهام ، كما قال أهل
دمشق .
قلت : رسم المصحف محتمل للقراءتين ، وقراءة الجمهور أفصح
وأولى .
هامش
( 1 ) هي قراءة ابن عامر الشامي أحد السبعة ، وانظر " حجة القراءات " ص : 113 ،
114 .
( 2 ) يغلب على ظني أن هذا القصة مفتعلة على مالك ، إذ كيف تعزب عنه هذه القراءة
وينكرها على أهل دمشق وهي ثابتة في مصحف عثمان الذي هو عنده كما جاء في آخر الخبر .