وقال أحمد بن سليمان الرهاوي ، حدثنا يزيد قال : كان حريز يقول :
لنا إمامنا ، ولكم إمامكم - يعني : معاوية وعليا رضي الله عنهما - .
قال عمران بن أبان : سمعت حريزا يقول : لا أحبه ، قتل آبائي . وقال
شبابة : سمعت رجلا قال لحريز بن عثمان : بلغني أنك لا تترحم على علي !
قال : اسكت ، رحمه الله مئة مرة .
وقال علي بن عياش : سمعت حريز بن عثمان يقول : والله ما سببت عليا
قط .
قلت : هذا الشيخ كان أورع من ذلك ، وقد قال معاذ بن معاذ : لا أعلم
أني رأيت شاميا أفضل من حريز . وقال يحيى بن معين وجماعة : ثقة .
قال علي بن عياش : جمعنا حديث حريز في دفتر نحوا من مئتي حديث ،
فأتيناه به ، فتعجب وقال : هذا كله عني ! ؟ .
قال أبو بكر بن أبي داود : سمعت معاوية بن عبد الرحمن الرحبي
يقول : سمعت حريز بن عثمان يقول : لا تعاد أحدا حتى تعلم ما بينه وبين
الله ، فإن يكن محسنا ، فإن الله لا يسلمه لعداوتك ، وإن يكن مسيئا ، فأوشك
بعمله أن يكفيكه .
توفي حريز بن عثمان سنة ثلاث وستين ومئة ، وله نيف وتسعون سنة ،
وحديثه عال ، من ثلاثيات البخاري ، رواه عن عصام بن خالد ، عنه .
وقال يزيد بن عبد ربه : ومولده سنة ثمانين .
36 - الحسين بن مطير *
مولى بني أسد ، شاعر محسن ، بديع القول ، أدرك الدولتين الأموية
هامش
* طبقات ابن المعتز : 114 - 119 ، الأغاني : 16 / 17 - 27 ، شرح حماسة أبي تمام
للمرزوقي : 934 - 938 ، 1228 - 1230 ، 1251 - 1254 ، 1360 ، 1597 ، معجم الأدباء :
10 / 166 - 178 ، فوات الوفيات : 1 / 388 - 389 ، خزانة الأدب : 2 / 485 - 488 ، تهذيب ابن
عساكر : 4 / 365 - 367 .