والعباسية ، وبقي حتى مدح المهدي ، وهو القائل فيه :
أضحت يمينك من جود مصورة * لابل يمينك منها صورة ( 1 ) الجود
من حسن وجهك تضحي الأرض مشرقة * ومن بنانك يجري الماء في العود ( 2 )
وله يرثي معن بن زائدة :
ألما بمعن ثم قولا لقبره ( 3 ) * سقتك ( 4 ) الغوادي مربعا ثم مربعا
فيا قبر معن كيف وأريت جوده * وقد كان منه البر والبحر مترعا
ولكن حويت الجود والجود ميت ( 5 ) * ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا
وما كان إلا الجود صورة وجهه * فعاش ربيعا ، ثم ولى فودعا
فلما مضى معن مضى الجود والندى ( 6 ) * وأصبح عرنين المكارم أجدعا ( 7 )
هامش
( 1 ) في " الأغاني " ، و " خزانة الأدب " : " صور " .
( 2 ) البيت الأول في " الأغاني " : 16 / 23 ، وهو مع الثاني في : " معجم الأدباء " :
10 / 168 ، و " خزانة الأدب " : 2 / 486 ، و " تهذيب ابن عساكر " : 4 / 365 .
( 3 ) في : " شرح الحماسة " للمرزوقي ، و " معجم الأدباء " ، و " الفوات " : " ألما على معن
وقولا لقبره " ، وفي " تهذيب ابن عساكر " : " ألما بمن لاثم قول لغيره " .
( 4 ) في : " الأغاني " و " خزانة الأدب " : " سقيت " .
( 5 ) في : " الأغاني " و " شرح الحماسة " للمرزوقي ، و " معجم الأدباء " ، و " الفوات " ،
و " خزانة الأدب " : " بلى قد وسعت الجود . . " .
( 6 ) في " شرح الحماسة " للمرزوقي ، و " معجم الأدباء " ، و " الفوات " : " . . . وانقضى " .
( 7 ) الأبيات في : " الأغاني : 6 / 23 - 24 ، " شرح الحماسة " للمرزوقي ( ط . أولى ) :
934 - 937 ، " معجم الأدباء " : 10 / 168 - 170 ، وفوات الوفيات : 1 / 389 ، وخزانة الأدب :
2 / 487 ، " وتهذيب ابن عساكر " : 4 / 366 .
وتذكر المصادر : أن ابن مطير أنشد المهدي البيتين : ( أضحت يمينك . . ) ، فقال له :
كذبت . فقال ابن مطير : ولم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : هل تركت في شعرك موضعا لاحد بعد
قولك في معن : ألما بمعن . . . الأبيات .