حمص من بقايا التابعين الصغار .
سمع من : عبد الله بن بشر - رضي الله عنه - وخالد بن معدان ، وراشد
ابن سعد ، وعبد الرحمن بن ميسرة ، وحبيب بن عبيد ، وعدة .
حدث عنه : بقية بن الوليد ، ويحيى القطان ، ويزيد بن هارون ،
وحجاج الأعور ، وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وعلي بن عياش ، وآدم بن أبي
إياس ، وأبو المغيرة ، ويحيى بن صالح ، وعلي بن الجعد ، وخلق سواهم .
حدث بالشام وبالعراق ، وحديثه نحو المئتين ، ويرمى بالنصب ( 1 ) . وقد
قال أبو حاتم : لا يصح عندي ما يقال في رأيه ، ولا أعلم بالشام أحدا أثبت منه .
وقال أحمد بن حنبل : حريز ثقة ثقة ثقة ، لم يكن يرى القدر . وقال أبو
اليمان : كان ينال من رجل ، ثم ترك ذلك .
وروي عن علي بن عياش ، عن حريز أنه قال : أأنا أشتم عليا ؟ والله ما
شتمته . وجاء عنه أنه قال : لا أحبه ، لأنه قتل من قومي يوم صفين ( 2 ) جماعة .
هامش
( 1 ) النصب : أي بغضة علي - رضي الله عنه - من : نصب فلان لفلان نصبا : إذ قصد له ،
وعاداه ، وتجرد له .
( 2 ) صفين : موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي ، بين الرقة وبالس .
وكانت وقعة صفين بين علي - رضي الله عنه - ومعاوية في سنة ( 37 ه ) في غرة صفر .
وقال الامام عبد القاهر الجرجاني في كتاب : " الإمامة " ، فيما نقله المناوي في " فيض
القدير " : 6 / 366 : أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي ، منهم : مالك ،
والشافعي ، وأبو حنيفة ، والأوزاعي ، والجمهور الأعظم من المتكلمين والمسلمين أن عليا مصيب
في قتاله لأهل صفين ، كما هو مصيب في أهل الجمل ، وأن الذين قاتلوه بغاة .