وقال أبو إسحاق الجوزجاني : ابن إسحاق الناس يشتهون حديثه ، وكان
يرمى بغير نوع من البدع .
وقال سعيد بن داود الزبيري ، عن عبد العزيز الدراوردي : كنا في
مجلس ابن إسحاق نتعلم ، فأغفى إغفاءة ، فقال : إني رأيت في المنام
الساعة : كأن إنسانا دخل المسجد ومعه حبل ، فوضعه في عنق حمار
فأخرجه . فما لبثنا أن دخل المسجد رجل معه حبل حتى وضعه في عنق ابن
إسحاق فأخرجه ، قال : فذهب به إلى السلطان فجلد ( 1 ) . قال الزبيري : من
أجل القدر .
وقال أبو العباس بن عقدة : حدثنا موسى بن هارون بن إسحاق ،
سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : كان ابن إسحاق يرمى بالقدر . وكان
أبعد الناس منه .
وقال يعقوب بن شيبة : سمعت ابن نمير - وذكر ابن إسحاق - فقال : إذا
حدث عمن سمع منه من المعروفين ، فهو حسن الحديث صدوق ، وإنما أتي
من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة .
قال إسحاق بن أحمد بن خلف ، البخاري الحافظ : سمعت محمد بن
إسماعيل يقول : محمد بن إسحاق ينبغي أن يكون له ألف حديث ينفرد بها لا
يشاركه فيها أحد .
وقال سليمان بن إسحاق الجلاب : سألت إبراهيم الحربي : تكلم أحد
في ابن إسحاق ؟ فقال : أما سفيان بن عيينة فكان يقول - يعني عن الزهري - :
هامش
( 1 ) الخبر في " تاريخ بغداد " : 1 / 225 ، وفيه رواية أخرى له .