بذاك ، فقلت : أنبهت ، أنبهت ، جاءني نذير ، والله لا عصيت الله بعد يومي ما
عصمني الله ، فرجعت إلى أهلي ، فخليت فرسي ، ثم جئت إلى رعاة لأبي ،
فأخذت جبة كساء ، وألقيت ثيابي إليه ، ثم أقبلت إلى العراق ، فعملت بها
أياما ، فلم يصف لي منها الحلال ، فقيل لي : عليك بالشام ، فذكر حكاية ( 1 )
نطارته الرمان ، وقال الخادم له : أنت تأكل فاكهتنا ، ولا تعرف الحلو من
الحامض ؟ قلت : والله ما ذقتها . فقال : أتراك لو أنك إبراهيم بن أدهم ،
فانصرف ، فلما كان من الغد ، ذكر صفتي في المسجد ، فعرفني بعض
الناس ، فجاء الخادم ومعه عنق ( 2 ) من الناس ، فاختفيت خلف الشجر ،
والناس داخلون ، فاختلطت معهم وأنا هارب ( 3 ) .
قد سقت أخبار إبراهيم في " تاريخي " أزيد مما هنا ، وأخباره في :
" تاريخ دمشق " ( 4 ) ، وفي : " الحية " ( 5 ) ، وتآليف لابن جوصا ، وأخباره التي
رواها ابن اللتي ، وأشياء .
وثقه الدارقطني .
وتوفي سنة اثنتين وستين ومئة ، وقبره يزار ، وترجمته في " تاريخ دمشق "
في ثلاثة وثلاثين ورقة .
هامش
( 1 ) انظر الصفحة : 389 ، و : 390 .
( 2 ) العنق : الجماعة من الناس والرؤساء .
( 3 ) كذلك جرت حادثة مشابهة لهذه مع سفيان الثوري المحدث الفقيه . انظر الصفحة :
259 .
( 4 ) خ : 2 / 186 آ ، وما بعدها .
( 5 ) 7 / 367 حتى 8 / 58 .