الشرقي .
كان من العلماء العاملين ، ومن قضاء العدل ، نزع في الفقه بأبي
حنيفة .
وحدث عن : هشام بن عروة ، والأعمش ، ومجالد ، ومحمد بن عمرو بن
عطاء ، وابن أبي ليلى .
روى عنه : موسى بن داود ، وأسد السنة . وقلما روى ، لأنه مات كهلا .
قال الخطيب : كان عالما زهدا ، حكم مدة على سداد وصون ، ثم
استعفى من القضاء ، فأعفي .
وثقه النسائي .
وقال أبو داود : يكتب حديثه .
وروى عباس الدوري ، عن يحيى : ثقة . وكذلك روى أحمد بن أبي
مريم عنه ، وقال في رواية علي بن الحسين بن الجنيد الرازي ، عنه : ضعيف
في الحديث .
قيل : سبب تركه القضاء ، أنه تثبت في حكم ، فأهدى له الخصم رطبا ،
فرده وزجره ، فلما حاكم خصمه من الغد ، قال عافية : لم يستويا في قلبي . ثم
حكاها للخليفة ، وقال : هذا حالي وما قبلت ، فكيف لو قبلت ؟ ! قال :
فأعفاه ( 1 ) .
توفي سنة نيف وستين ومئة .
هامش
( 1 ) انظر : " تاريخ بغداد " : 12 / 308 - 309 ، و : " البداية والنهاية " : 10 / 176 .