وقنع بالخبز والزيتون .
محمد بن ميمون المكي : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : قيل لإبراهيم
ابن أدهم : لو تزوجت ؟ قال : لو أمكنني أن أطلق نفسي لفعلت ( 1 ) .
عن خلف بن تميم ، قال : دخل إبراهيم الجبل ، واشترى فأسا ، فقطع
حطبا ، وباعه ، واشترى ناطفا ( 2 ) ، وقدمه إلى أصحابه ، فأكلوا ، فقال
يباسطهم : كأنكم تأكلون في رهن .
عصام بن رواد بن الجراح : حدثنا أبي ، قال : كنت ليلة مع إبراهيم بن
أدهم ، فأتاه رجل بباكورة ، فنظر حوله هل يرى ما يكافئه ، فنظر إلى سرجي ،
فقال : خذ ذاك السرج ، فأخذه ، فسررت حين نزل مالي بمنزلة ماله ( 3 ) .
قال علي بن بكار : كان إبراهيم من بني عجل ، كريم الحسب ، وإذا
حصد ، ارتجز ، وقال :
اتخذ الله صاحبا * ودع الناس جانبا ( 4 )
وكان يلبس فروا بلا قميص ، وفي الصيف شقتين بأربعة دراهم : إزار
ورداء ، ويصوم في الحضر والسفر ، ولا ينام الليل ، وكان يتفكر ، ويقبض
أصحابه أجرته ، فلا يمسها بيده ، ويقول : كلوا بها شهواتكم ، وكان ينطر ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في " البداية والنهاية " : 10 / 138 : " لطلقتها " .
( 2 ) الناطف : ضرب من الحلوى ، يصنع من اللوز والجوز والفستق ، ويسمى أيضا :
القبيط . قال أبو نواس :
يقول والناطف في كفه * من يشتري الحلو من الحلو
( 3 ) انظر الخبر في " الحلية " : 7 / 384 .
( 4 ) في " الحلية " : 7 / 373 ، و " البداية والنهاية " : 10 / 144 ، و " تهذيب ابن عساكر " :
2 / 182 - 183 .
( 5 ) كذلك عمل بالنطارة سفيان الثوري ، وهو من مشاهير علماء الحديث . انظر : ص
259 .