وكان طلبه للعلم هو وأخوه معا ، ومات كهلا قبل أخيه بمدة .
حدث عنه : أخوه الحسن ، ووكيع ، وعبيد الله بن موسى ، وعبد الله بن
داود ، وأبو نعيم ، وخالد بن مخلد القطواني ، وإسماعيل بن عمرو البجلي ،
وآخرون .
ولم يشتهر حديثه لقدم موته . وثقه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ،
كما قدمنا في سيرة أخيه ( 1 ) .
قال عبد الله بن موسى : سمعت الحسن بن صالح يقول : لما احتضر
أخي ، رفع بصره ، ثم قال : * ( مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) * [ النساء : 69 ] . ثم خرجت
نفسه ، فنظرنا ، فإذا ثقب في جنبه قد وصل إلى جوفه ، وما علم به أحد .
قلت : وكانا مقرئين مجودين للأداء . تلا علي على عاصم ، ثم على
حمزة ، وتصدر للاقراء ، فقرأ عليه عبيد الله بن موسى وغيره . ولعلي حديث
واحد في " صحيح " مسلم ( 2 ) في حسن الخلق .
مات سنة أربع وخمسين ومئة .
ولم يدخل هذا في رأي أخيه من ترك جمعة ولا غيره .
وأما قول محمد بن مثنى الزمن : ما رأيت عبد الرحمن بن مهدي
يحدث عن علي بن صالح بشئ . فهذا لا يدل على ضعفه ، بل لم يدرك عبد
الرحمن عليا فيما أظن .
هامش
( 1 ) انظر الترجمة السابقة .
( 2 ) رقم : ( 1601 ) ( 121 ) ، في المساقاة : باب من استلف شيئا فقضى خيرا منه . من
طريق أبي كريب عن وكيع ، عن علي بن صالح ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي سلمة ، عن أبي
هريرة قال : استقرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنا ، فأعطى سنا فوقه ، وقال : " خياركم محاسنكم قضاء " .