حيان هذا ، وقواه ، وتم عليه الوهم في ذلك .
رواه حجاج بن الشاعر ، وهو حافظ ، عن الحافظ زكريا بن عدي ، عن
علي بن مسهر ، عن صالح بن حيان ، عن ابن بريدة ، عن أبيه - رضي الله عنه -
قال : كان حي من بني ليث على ميلين من المدينة وكان رجل قد خطب منهم
في الجاهلية ، فلم يزوجوه ، فأتاهم وعليه حلة ، فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
كساني هذه ، وأمرني أن أحكم في أموالكم ودمائكم ، ثم انطلق ، فنزل على
المرأة التي كان خطبها ، فأرسل القوم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " كذب
عدو الله " . ثم أرسل رجلا . فقال : " إن وجدته حيا [ وما أراك تجده حيا ] - ( 1 )
فاضرب عنقه ، وإن وجدته ميتا فأحرقه " . فجاء ، فوجده قد لدغته أفعى فمات ،
فحرقه . فذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من
النار " .
وساقه شيخنا من طريق أبي القاسم البغوي ، عن يحيى الحماني ، عن
علي بن مسهر ، وهذا حديث منك ، ولم يأت به سوى صالح بن حيان
القرشي ، هذا الضعيف ( 2 )
138 - أبو دلامة *
الشاعر النديم ، صاحب النوادر ، زند بن الجون . وكان أسود من
هامش
( 1 ) زيادة من " الكامل " لابن عدي .
( 2 ) وأورد الحديث أيضا المؤلف في " الميزان " : 2 / 293 ، في ترجمة صالح بن حيان ،
وقال : ورواه كله صاحب " الصارم المسلول من طريق البغوي ، عن يحيى الحماني ، عن علي بن
مسهر ، وصححه ، ولم يصح بوجه . وفيه أيضا : " تفرد به حجاج بن الشاعر ، عن زكريا بن عدي ،
عن صالح بن حيان " .
* الشعر والشعراء : 2 / 776 - 778 ، طبقات ابن المعتز : 54 - 62 ، الأغاني : 10 / 247
273 ، تاريخ بغداد : 8 / 488 - 493 ، معجم الأدباء : 11 / 165 - 168 ، وفيات الأعيان :
2 / 320 - 327 ، نهاية الإرب : 4 / 36 - 47 ، البداية والنهاية : 10 / 134 - 135 ، شذرات
الذهب : 1 / 249 - 250 .