ابن عبد الملك العوصي عنه نسخة ، وعند أبي غسان النهدي عنه نسخة ، وعند
يحيى بن فضيل عنه نسخة . . . إلى أن قال : ولم أجد له حديثا منكرا مجاوز
المقدار ، وهو عندي من أهل الصدق .
قلت : ما له رواية في " صحيح " البخاري ، بل ذكره في الشهادات ( 1 ) ،
وكان من أئمة الاجتهاد . وقد قال وكيع : كان الحسن بن صالح وأخوه وأمهما
قد جزؤوا الليل ثلاثة أجزاء ، فكل واحد يقوم ثلثا ، فماتت أمهما ، فاقتسما
الليل ، ثم مات علي ، فقام الحسن الليل كله ( 2 ) .
وعن أبي سليمان الداراني قال : ما رأيت أحدا الخوف أظهر على
وجهه [ والخشوع ] من الحسن بن صالح ، قام ليلة : ب * ( عم يتساءلون ) *
[ النبأ : 1 ] ، فغشي عليه ، فلم يختمها إلى الفجر ( 3 ) .
وقال الحسن بن صالح : ربما أصبحت وما معي درهم ، وكأن الدنيا قد
حيزت لي ( 4 ) .
وعن الحسن بن صالح ، قال : إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين
بابا من الخير ، يريد بها بابا من الشر .
وعنه : أنه باع مرة جارية ، فقال : إنها تنخمت ( 5 ) عندنا مرة دما .
قال وكيع : حسن بن صالح عندي إمام . فقيل له : إنه لا يترحم على
عثمان . فقال : أفتترحم أنت على الحجاج ؟
هامش
( 1 ) البخاري : 5 / 203 ، في الشهادات ، باب بلوغ الصبيان وشهادتهم ، ونصه : " وقال
الحسن بن صالح : أدركت جارة لنا جدة بنت إحدى وعشرين " .
( 2 ) للخبر رواية أخرى في " الحلية " : 7 / 328 .
( 3 ) الزيادة من " الحلية " ، وانظر " التذكرة " : 1 / 217 .
( 4 ) انظر الخبر في " الحلية " : 7 / 329 .
( 5 ) تنخم : دفع بشئ من صدره أو أنفه ، واسم ذلك الشئ : النخامة ، وهي النخاعة .