قال ابن المديني : أقام سفيان في اختفائه نحو سنة .
وقال يحيى القطان : مات في أول سنة إحدى وستين ومئة .
قلت : الصحيح : موته في شعبان سنة إحدى ، كذلك أرخه الواقدي ،
ووهم خليفة ، فقال : مات سنة اثنتين وستين .
قال يوسف بن أسباط : رأيت الثوري في النوم ، فقلت : أي الأعمال
وجدت أفضل ؟ قال : القرآن . فقلت : الحديث ؟ فولى وجهه .
وقال بكر بن خلف : حدثنا مؤمل ، قال : رأيت سفيان في المنام ،
فقلت : يا أبا عبد الله ! ما وجدت أنفع ؟ قال : الحديث . وقال سعير بن
الخمس : رأيت سفيان في المنام يطير من نخلة إلى نخلة وهو يقرأ : * ( الحمد
لله الذي صدقنا وعده ) * [ الزمر : 74 ] .
وقال أبو أسامة : لقيت يزيد بن إبراهيم صبيحة الليلة التي مات فيها
سفيان ، فقال لي : قيل لي الليلة في منامي : مات أمير المؤمنين . فقلت للذي
يقول في المنام : مات سفيان الثوري ؟ قال : نعم . ( 1 )
وقال مصعب بن المقدام : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم آخذا بيد سفيان
الثوري ، وهو يجزيه خيرا .
وقال أبو سعيد الأشج : حدثنا إبراهيم بن أعين ، قال : رأيت سفيان بن
سعيد ، فقلت : ما صنعت ؟ قال : أنا مع السفرة الكرام البررة ( 2 ) .
تمت الترجمة ، والحمد لله .
هامش
( 1 ) في " الحلية " : 6 / 382 : " قد مات الليلة " بدلا من " نعم " وتمام الخبر فيه : " قال : فكان
قد مات تلك الليلة ولم نعلم " .
( 2 ) انظر الخبر في " الحلية " : 6 / 384 .