وعن يحيى بن المتوكل : قال سفيان : إذا أثنى على الرجل جيرانه
أجمعون ، فهو رجل سوء ، لأنه ربما رآهم يعصون ، فلا ينكر ، ويلقاهم ببشر .
وقال فضيل ، عن سفيان : إذا رأيت الرجل محببا إلى جيرانه ، فاعلم أنه
مداهن .
وقال يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية : ما رأيت أحدا أصفق وجها
في ذات الله من سفيان .
وعن سفيان ، قال : إن هؤلاء الملوك قد تركوا لكم الآخرة ، فاتركوا لهم
الدنيا .
قال عبد الرزاق : سمعت الثوري يقول لوهيب : ورب هذه البنية إني
لأحب الموت .
وعن ابن مهدي ، قال : مرض سفيان بالبطن ، فتوضأ تلك الليلة ستين
مرة ، حتى إذا عاين الامر ، نزل عن فراشه ، فوضع خده بالأرض ، وقال : يا
عبد الرحمن ! ما أشد الموت . ولما مات غمضته ، وجاء الناس في جوف
الليل ، وعلموا .
وقال عبد الرحمن : كان سفيان يتمنى الموت ليسلم من هؤلاء ، فلما
مرض كرهه ، وقال لي : اقرأ علي * ( يس ) * ، فإنه يقال : يخفف عن المريض ،
فقرأت ، فما فرغت حتى طفئ .
وقيل : أخرج بجنازته على أهل البصرة بغتة ، فشهده الخلق ، وصلى
عليه عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر الكوفي ، بوصية من سفيان ،
لصلاحه
سير أعلام النبلاء — صفحة 278
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٨