قال أبو نعيم : كان سفيان يخضب قليلا إذا دخل الحمام .
وقال قبيصة : كان سفيان مزاحا ، كنت أتأخر خلفه ، مخافة أن يحيرني
بمزاحه .
وروى الفسوي ، عن عيسى بن محمد : أن سفيان كان يضحك حتى
يستلقي ويمد رجليه .
قال زيد بن أبي الزرقاء : كان سفيان يقول لأصحاب الحديث : تقدموا
يا معشر الضعفاء .
وقال يحيى بن يمان : سمعت سفيان يقول لرجل : ادن مني ، لو كنت
غنيا ما أدنيتك .
وقال محمد بن عبد الوهاب : ما رأيت الأمير والغني أذل منه في مجلس
سفيان .
قال ابن مهدي : يزعمون أن سفيان كان يشرب النبيذ . أشهد لقد وصف
له دواء ، فقلت : نأتيك بنبيذ ؟ فقال : لا ، ائتني بعسل وماء ( 1 ) .
قال خلف بن تميم : رأيت الثوري بمكة ، وقد كثروا عليه ، فقال : إنا
لله ، أخاف أن يكون الله قد ضيع هذه الأمة ، حيث احتاج الناس إلى مثلي .
وسمعته يقول : لولا أن أستذل ، لسكنت بين قوم لا يعرفوني .
ونقل غير واحد ، أن سفيان كان مستكينا في لباسه ، عليه ثياب رثة .
قال أحمد بن عبد الله العجلي : آجر سفيان نفسه من جمال إلى مكة ،
فأمروه يعمل لهم خبزة ، فلم تجئ جيدة ، فضربه الجمال ، فلما قدموا مكة ،
دخل الجمال فإذا سفيان قد اجتمع حوله الناس . فسأل ؟ فقالوا : هذا سفيان
هامش
( 1 ) انظر الصفحة : 241 ، 259 .