الكوفيين . فأرسلوا إلى عبادان ، فقدم عليه جماعة ، وأوصى ، ثم مات ( 1 ) .
وأخرجت جنازته على أهل البصرة فجأة ، فشهده الخلق ، وصلى عليه
عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، وكان رجلا صالحا ، ونزل في حفرته هو
وخالد بن الحارث .
أبو هشام الرفاعي : حدثنا وكيع ، قال : دخل عمر بن حوشب الوالي
على سفيان ، فسلم عليه ، فأعرض عنه ، فقال : يا سفيان ! نحن - والله - أنفع
للناس منك ، نحن أصحاب الديات ، وأصحاب الحمالات ، وأصحاب
حوائج الناس والاصلاح بينهم ، وأنت رجل نفسك . فأقبل عليه سفيان ،
فجعل يحادثه ، ثم قال ، فقال سفيان : لقد ثقل علي حين دخل ، ولقد غمني
قيامه من عندي حين قام .
قال عبد الرزاق : ما رأيت أحدا أحفظ لما عنده من الثوري . قيل له :
ما منعك أن ترحل إلى الزهري ؟ قال : لم تكن دراهم ( 2 ) .
قال يحيى القطان : سفيان الثوري فوق مالك في كل شئ . رواها ابن
المديني عنه .
قال ابن مهدي : قال لي سفيان : لو كانت كتبي عندي ، لأفدتك علما ،
كتبي عند عجوز بالنيل .
الكديمي : حدثنا أبو حذيفة : سمعت سفيان يقول : كنا نأتي أبا إسحاق
الهمداني وفي عنق إسرائيل - يعني حفيده - طوق من ذهب .
ابن المديني : قال : كان ابن المبارك يقول : إذا اجتمع هذان على
هامش
( 1 ) انظر رواية " تاريخ بغداد " : 9 / 159 - 160 .
( 2 ) الخبر تقدم في الصفحة : 8 ، في ترجمة معمر بن راشد ، فانظره .