لسفيان الثوري : إلى متى تطلب الحديث ؟ قال : وأي خير أنا فيه خير من
الحديث ، فأصير إليه ؟ إن الحديث خير علوم الدنيا .
يحيى القطان : سمعت سفيان يقول : إن أقبح الرعية أن يطلب الدنيا
بعمل الآخرة .
وقال عبد الرزاق : دعا الثوري بطعام ولحم ، فأكله ، ثم دعا بتمر وزبد
فأكله ، ثم قام ، وقال : أحسن إلى الزنجي وكده ( 1 ) .
أبو هشام الرفاعي : سمعت يحيى بن يمان ، عن سفيان ، قال : إني
لأرى الشئ يجب علي أن أتكلم فيه ، فلا أفعل ، فأبول دما .
ابن مهدي : كنا مع الثوري جلوسا بمكة ، فوثب وقال : النهار يعمل
عمله .
وعن سفيان : ما وضع رجل يده في قصعة رجل إلا ذل له .
أحمد بن يونس : سمعت الثوري ما لا أحصيه يقول : اللهم سلم سلم ،
اللهم سلمنا ، وارزقنا العافية في الدنيا والآخرة .
قال يحيى بن يمان : قال سفيان : ما شئ أبغض إلي من صحبة
قارئ ، ولا شئ أحب إلي من صحبة فتى .
أبو هشام : حدثنا وكيع : سمعت سفيان يقول : ليس الزهد بأكل
الغليظ ، ولبس الخشن ، ولكنه قصر الأمل ، وارتقاب الموت .
يحيى بن يمان : سمعت سفيان يقول : المال داء هذه الأمة ، والعالم
طبيب هذه الأمة ، فإذا جر العالم الداء إلى نفسه ، فمتى يبرئ الناس ( 2 ) ؟
هامش
( 1 ) للخبر رواية أخرى في " تاريخ بغداد " : 9 / 158 . وانظر ص 277 من هذا الكتاب .
( 2 ) للخبر رواية أخرى في " الحلية " : 6 / 361 .