حديث : يا أبا سعيد ! قد خالفك أربعة . قلت : من ؟ قال : زائدة ، وشريك ،
وأبو الأحوص ، وإسرائيل . فقال يحيى : لو كان أربعة آلاف ، مثل هؤلاء ، كان
سفيان أثبت منهم .
عبد الرزاق : سمعت الأوزاعي يقول : لو قيل : اختر لهذه الأمة رجلا ،
يقوم فيها بكتاب الله وسنة نبيه ، لاخترت لهم سفيان الثوري .
أبو همام : حدثنا المبارك بن سعيد ، قال : رأيت عاصم بن أبي النجود
يجئ إلى سفيان الثوري يستفتيه ، ويقول : يا سفيان ! أتيتنا صغيرا ، وأتيناك
كبيرا .
عباس : عن ابن معين ، قال : ليس أحد في حديث الثوي يشبه هؤلاء :
ابن المبارك ، ويحيى بن سعيد ، ووكيع ، وعبد الرحمن ، ثم قال : والأشجعي
ثقة مأمون . قال : وبعد هؤلاء في سفيان : يحيى بن آدم ، وعبيد الله بن
موسى ، وأبو أحمد الزبيري ، وأبو حذيفة ، وقبيصة ، ومعاوية بن هشام ،
والفريابي . قلت : فأبو داود الحفري ؟ قال : أبو داود رجل صالح .
قال الفضل بن محمد الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم يقول : كان في
الناس رؤساء ، كان سفيان الثوري رأسا في الحديث ، وأبو حنيفة رأسا في
القياس ، والكسائي رأسا في القراء ، فلم يبق اليوم رأس في فن من الفنون .
قلت : كان بعد طبقة هؤلاء رؤوس ، فكان عبد الرحمن بن مهدي رأسا
في الحديث ، وأبو عبيدة معمر رأسا في اللغة ، والشافعي رأسا في الفقه ،
ويحيى اليزيدي رأسا في القراءات ، ومعروف الكرخي رأسا في الزهد .
ثم كان بعدهم ابن المديني رأسا في الحديث وعلله ، وأحمد بن حنبل
رأسا في الفقه والسنة ، وأبو عمر الدوري رأسا في القراءات ، وابن الأعرابي
رأسا في اللغة ، والسري السقطي رأسا في الزهد .
سير أعلام النبلاء — صفحة 249
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٩