أحمد بن عيسى المصري : حدثني خيران بن العلاء - وكان من خيار
أصحاب الأوزاعي - قال : دخل الأوزاعي الحمام ، وكان لصاحب الحمام
حاجة ، فأغلق عليه الباب وذهب ، ثم جاء ، ففتح ، فوجد الأوزاعي ميتا
مستقبل القبلة .
ابن زبر : حدثنا إسحاق بن خالد ، حدثنا أبو مسهر ، قال : بلغنا موت
الأوزاعي ، وأن امرأته أغلقت عليه باب الحمام ، غير متعمدة ، فمات ، فأمرها
سعيد بن عبد العزيز بعتق رقبة ، ولم يخلف سوى ستة دنانير ، فضلت من
عطائه ، وكان قد اكتتب - رحمه الله - في ديوان الساحل .
العباس بن الوليد بن مزيد : سمعت عقبة بن علقمة قال : سبب موت
الأوزاعي أنه اختضب ، ودخل الحمام الذي في منزله ، وأدخلت معه امرأته
كانونا فيه فحم ، لئلا يصيبه البرد ، وأغلقت عليه من برا ، فلما هاج الفحم ،
ضعفت نفسه ، وعالج الباب ليفتحه ، فامتنع عليه ، فألقى نفسه ، فوجدناه
موسدا ذراعه إلى القبلة .
قال العباس بن الوليد : وحدثني سالم بن المنذر ، قال : لما سمعت
الضجة بوفاة الأوزاعي ، خرجت ، فأول من رأيت نصرانيا ، قد ذر على رأسه
الرماد ، فلم يزل المسلمون من أهل بيروت يعرفون له ذلك ، وخرجنا في
جنازته أربعة أمم : فحمله المسلمون ، وخرجت اليهود في ناحية ، والنصارى
في ناحية ، والقبط في ناحية .
قال ابن المديني : مات الأوزاعي سنة إحدي وخمسين ومئة .
قلت : هذا خطأ . وقال هشام بن عمار ، عن الوليد بن مسلم : في سنة
ست وخمسين ، فوهم هشام ، لان صفوان بن صالح روى عن الوليد هو
وغيره ، والوليد بن مزيد ، ويحيى القطان ، وأبو مسهر وعدة ، قالوا : مات سنة
سير أعلام النبلاء — صفحة 127
مساهمون: الذهبي
ص١٢٧