قال بشر بن المنذر قاضي المصيصة : رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من
الخشوع .
وقال الوليد بن مزيد : سمعت الأوزاعي يقول : كان يقال : ويل
للمتفقهين لغير العبادة ، والمستحلين الحرمات بالشبهات .
العباس بن الوليد بن مزيد : حدثني محمد بن عبد الرحمن السلمي ،
حدثني محمد بن الأوزاعي : قال لي أبي : يا بني ! أحدثك بشئ
لا تحدث به
ما عشت : رأيت كأنه وقف [ بي ] ( 1 ) على باب الجنة ، فأخذ بمصراعي الباب ،
فزال عن موضعه ، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر وعمر يعالجون رده ،
فردوه ، فزال ، ثم أعادوه ، قال : فقال لي رسول - الله صلى الله عليه وسلم - : يا عبد الرحمن : ألا
تمسك معنا ؟ فجئت حتى أمسك معهم حتى ردوه .
قال أحمد بن علي الأبار : حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا الحواري بن
أبي الحواي قال : دخل الأوزاعي على أبي جعفر ، فلما أراد أن ينصرف ،
استعفى من لبس السواد ، فأجابه أبو جعفر ، فلما خرج الأوزاعي ، قالوا له ،
فقال : لم يحرم فيه محرم ، ولا كفن فيه ميت ، ولم يزين فيه عروس .
عبد الحميد بن بكار : حدثنا ابن أبي العشرين : سمعت أميرا كان بالساحل يقول - وقد دفنا الأوزاعي ، ونحن عند القبر - : رحمك الله أبا عمرو
فلقد كنت أخافك أكثر ممن ولاني .
قال محمد بن عبيد الطنافسي : كنت عند سفيان الثوري ، فجاءه رجل ،
فقال : رأيت كأن ريحانة من المغرب رفعت . قال : إن صدقت رؤياك ، فقد
مات الأوزاعي . فكتبوا ذلك ، فوجد كذلك في ذلك اليوم .
قال عباس الدوري : سمعت يحيى يقول : مات الأوزاعي في الحمام .
هامش
( 1 ) الخبر في تقدمة " الجرح والتعديل " : 209 ، والزيادة منه .