تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وروى عبيد الله بن عمر عن أبي حازم قال : لا تكون عالما حتى يكون فيك ثلاث خصال : لا تبغ على من فوقك ، ولا تحقر من دونك ، ولا تأخذ على علمك دنيا . وروى يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم قال : ما أحببت أن يكون معك في الآخرة ، فاتركه اليوم . وقال : انظر كل عمل كرهت الموت من أجله ، فاتركه ثم لا يضرك متى مت . وقال : يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة . وقال : انظر الذي يصلحك فاعمل به ، وإن كان فسادا للناس ، وانظر الذي يفسدك فدعه ، وإن كان صلاحا للناس . وعنه قال : شيئان إذا عملت بهما ، أصبت خير الدنيا والآخرة ، لا أطول عليك ، قيل ما هما ؟ قال : تحمل ما تكره إذا أحبه الله ، وتترك ما تحب إذا كرهه الله . وعنه : نعمة الله فيما زوى عني من الدنيا ، أعظم من نعمته فيما أعطاني منها ، لأني رأيته أعطاها قوما فهلكوا . وروى محمد بن إسماعيل الصنعاني ، عن ابن عيينة ، قال أبو حازم لجلسائه ، وحلف لهم : لقد رضيت منكم أن يبقي أحدكم على دينه كما يبقي على نعله . أبو الوليد الطيالسي عن ابن عيينة ، سمعت أبا حازم يقول : لا تعادين رجلا ، ولا تناصبنه حتى تنظر إلى سريرته بينه وبين الله ، فإن يكن له سريرة حسنة ، فإن الله لم يكن ليخذله بعداوتك . وإن كانت له سريرة رديئة ، فقد كفاك مساوئه . ولو أردت أن تعمل به أكثر من معاصي الله ، لم تقدر . وروى يحيى بن محمد المدني ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، قلت