نصفها ، فهذه مجازفة بعيدة . ثم لما كان ربيعة ابن سبع وعشرين سنة ، كان
شابا لا حلقة له ، بل الدست لمثل سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ،
ومشايخ ربيعة . وكان مالك لم يولد بعد أو هو رضيع . والطويلة : إنما أخرجها
للناس المنصور بعد موت ربيعة . والحسن بن زيد وإنما كبر واشتهر بعد ربيعة
بدهر . وإسنادها منقطع . ولعله قد جرى بعض ذلك .
قرأت على أبي المعالي : أنبأنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا أبو هريرة محمد بن
الليث اللبان ، وزيد بن هبة الله البيع ببغداد ، قالا : أنبأنا أبو القاسم أحمد بن
المبارك بن عبدا لباقي بن قفرجل ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا عبد الواحد
ابن محمد ، حدثنا الحسين بن إسماعيل القاضي إملاء ، حدثنا أحمد بن
إسماعيل ، حدثنا مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن حنظلة بن قيس
الزرقي ، أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض فقال : " نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض . فقلت : أبا لذهب والورق ؟ قال : أما الذهب والورق ،
فلا بأس به " .
هذا حديث صحيح عال ، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، وأبو داود
عن قتيبة ، كلاهما عن مالك بن أنس ( 1 ) .
قال ابن القاسم ، عن مالك : قدم الزهري فأخذ بيد ربيعة ، ودخلا المنزل ،
فما خرجا إلى العصر ، وخرج ابن شهاب يقول : ما ظننت أن بالمدينة مثل
ربيعة . وخرج ربيعة وهو يقول نحو ذلك .
قال أحمد بن صالح : حدثنا عنبسة ، عن يونس ، شهدت أبا حنيفة في
هامش
( 1 ) الموطأ 2 / 711 في أول كتاب " كراء الأرض " ، ومسلم ( 1547 ) ( 115 ) في البيوع باب
كراء الأرض بالذهب والورق ، وأخرجه أبو داود ( 3393 ) في البيوع : باب في المزارعة .