وقيل : إن بعض الامراء أرسل إلى أبي حازم ، فأتاه وعنده الزهري
والإفريقي ، وغيرهما ، فقال : تكلم يا أبا حازم . فقال أبو حازم : إن خير
الامراء من أحب العلماء ، وإن شر العلماء من أحب الامراء .
وعن أبي حازم قال : إذا رأيت ربك يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه ،
فاحذره ، وإذا أحببت أخا في الله ، فأقل مخالطته في دنياه .
قال مصعب بن عبد الله الزبيري : أبو حازم أصله فارسي ، وأمه رومية ، وهو
مولى بني ليث ، وكان أشقر ، أفزر ، أحول .
وقال ابن سعد : كان يقص بعد الفجر وبعد العصر في مسجد المدينة ،
ومات في خلافة أبي جعفر ، بعد سنة أربعين ومئة . قال : وكان ثقة كثير
الحديث .
وقال الفلاس والترمذي : مات سنة ثلاث وثلاثين .
وقال خليفة : سنة خمس وثلاثين . وقال الهيثم : مات سنة أربعين ومئة .
وقال يحيى بن معين : مات سنة أربع وأربعين ومئة .
قلت : آخر من حدث عنه أنس بن عياض الليثي ، وحديثه في الكتب
الستة .
أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، أنبأنا عبد الصمد بن محمد الحاكم ، أنبأنا
علي بن المسلم الفقيه ، أنبأنا الحسين بن محمد الخطيب ، أنبأنا محمد بن
أحمد الصيداوي ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي عباد الصفار بالرملة ،
حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا سفيان ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من نابه في صلاته شئ ، فليقل سبحان الله ، إنما
التصفيق للنساء والتسبيح للرجال " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 101
مساهمون: الذهبي
ص١٠١