بالمعاصي ، فإذا قيل له : أتحب الموت ؟ قال : لا . وكيف وعندي ما عندي ؟
فيقال له : أفلا تترك ما تعمل ؟ فيقول : ما أريد تركه ، ولا أحب أن أموت حتى
أتركه .
ابن عيينة ، عن أبي حازم قال : وجدت الدنيا شيئين : فشيئا هو لي ، وشيئا
لغيري . فأما ما كان لغيري ، فلو طلبته بحيلة السماوات والأرض لم أصل
إليه . فيمنع رزق غيري مني ، كما يمنع رزقي من غيري .
يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم قال : كل عمل تكره من أجله
الموت فاتركه ، ثم لا يضرك متى مت .
محمد بن مطرف ، حدثنا أبو حازم قال : لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله ،
إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد . ولا يعور ما بينه وبين الله إلا عور فيما بينه
وبين العباد . لمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها . إنك إذا
صانعته مالت الوجوه كلها إليك ، وإذا استفسدت ما بينه ، شنئتك الوجوه كلها .
وعن أبي حازم قال : اكتم حسناتك ، كما تكتم سيئاتك .
سفيان بن وكيع ، حدثنا ابن عيينة قال : دخل أبو حازم على أمير المدينة ،
فقال له : تكلم . قال له : انظر الناس ببابك ، إن أدنيت أهل الخير ، ذهب أهل
الشر ، وإن أدنيت أهل الشر ، ذهب أهل الخير .
وقال أبو حازم : لأنا من [ أن ] ( 1 ) أمنع من الدعاء أخوف مني أن أمنع الإجابة .
وقال : إن الرجل ليعمل السيئة ، ما عمل حسنة قط أنفع له منها ، وكذا في
الحسنة .
وعن أبي حازم قال : خصلتان ، من يكفل لي بهما ؟ تركك ما تحب ،
واحتمالك ما تكره .
هامش
( 1 ) زيادة على الأصل يقتضيها السياق .