تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بالمعاصي ، فإذا قيل له : أتحب الموت ؟ قال : لا . وكيف وعندي ما عندي ؟ فيقال له : أفلا تترك ما تعمل ؟ فيقول : ما أريد تركه ، ولا أحب أن أموت حتى أتركه . ابن عيينة ، عن أبي حازم قال : وجدت الدنيا شيئين : فشيئا هو لي ، وشيئا لغيري . فأما ما كان لغيري ، فلو طلبته بحيلة السماوات والأرض لم أصل إليه . فيمنع رزق غيري مني ، كما يمنع رزقي من غيري . يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم قال : كل عمل تكره من أجله الموت فاتركه ، ثم لا يضرك متى مت . محمد بن مطرف ، حدثنا أبو حازم قال : لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله ، إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد . ولا يعور ما بينه وبين الله إلا عور فيما بينه وبين العباد . لمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها . إنك إذا صانعته مالت الوجوه كلها إليك ، وإذا استفسدت ما بينه ، شنئتك الوجوه كلها . وعن أبي حازم قال : اكتم حسناتك ، كما تكتم سيئاتك . سفيان بن وكيع ، حدثنا ابن عيينة قال : دخل أبو حازم على أمير المدينة ، فقال له : تكلم . قال له : انظر الناس ببابك ، إن أدنيت أهل الخير ، ذهب أهل الشر ، وإن أدنيت أهل الشر ، ذهب أهل الخير . وقال أبو حازم : لأنا من [ أن ] ( 1 ) أمنع من الدعاء أخوف مني أن أمنع الإجابة . وقال : إن الرجل ليعمل السيئة ، ما عمل حسنة قط أنفع له منها ، وكذا في الحسنة . وعن أبي حازم قال : خصلتان ، من يكفل لي بهما ؟ تركك ما تحب ، واحتمالك ما تكره .
هامش
( 1 ) زيادة على الأصل يقتضيها السياق .
سير أعلام النبلاء — صفحة 100 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط