تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وحدثني مالك عن ربيعة قال : قال لي حين أراد العراق : إن سمعت أني حدثتهم ، أو أفتيتهم فلا تعدني شيئا . قال : فكان كما قال . لما قدمها لزم بيته ، فلم يخرج إليهم ، ولم يحدثهم بشئ حتى رجع . قال أحمد بن عمران : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : دخلت المسجد ، فإذا ربيعة جالس ، وقد أحدق به غلمان أهل الرأي ، فسألته : أسمعت من أنس شيئا ؟ قال : حديثين . قال أبو بكر الخطيب : كان ربيعة فقيها ، عالما ، حافظا للفقه والحديث . قدم على السفاح الأنبار وكان أقدمه ليوليه القضاء . فيقال : إنه توفي بالأنبار ، ويقال : بل توفي بالمدينة . وقال ابن سعد : توفي سنة ست وثلاثين ومئة بالمدينة فيما أخبرني به الواقدي . وقال يحيى بن معين وغيره : مات بالأنبار ، وكان ثقة كثير الحديث ، وكانوا يتقونه لموضع الرأي . وكذا أرخه جماعة . قال مطرف بن عبد الله ، سمعت مالكا يقول : ذهبت حلاوة الفقه ، منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن . ذكر حكاية باطلة قد رويت : فأنبأنا المسلم بن محمد ، أنبأنا الكندي ، أنبأنا القزاز ، أنبأنا الخطيب ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي بمصر ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، حدثني مشيخة أهل المدينة : أن فروخ والد ربيعة ، خرج في البعوث إلى خراسان ، أيام بني أمية غازيا ، وربيعة حمل في بطن أمه ، وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين ألف دينار ، فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة ، وهو راكب فرس ، في يده رمح ، فنزل عن فرسه ، ثم دفع الباب برمحه ، فخرج ربيعة ، فقال : يا عدو الله ، أتهجم على منزلي ؟ فقال : لا . وقال فروخ : يا عدو الله أنت رجل دخلت على حرمتي ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 93 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط