تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
عن شئ ، قال : سلوا هذا لربيعة ، فإن كان في كتاب الله ، أخبرهم به القاسم ، أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإلا قال : سلوا ربيعة أو سالما . الحارث بن مسكين ، عن ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، قال : كان يحيى بن سعيد ، يجالس ربيعة ، فإذا غاب ربيعة ، حدثهم يحيى أحسن الحديث . وكان كثير الحديث ، فإذا حضر ربيعة ، كف يحيى إجلالا لربيعة ، وليس ربيعة أسن منه ، وهو فيما هو فيه ، وكان كل واحد منهما مبجلا لصاحبه . وروى معاذ بن معاذ عن سوار بن عبد الله العنبري ، قال : ما رأيت أحدا أعلم من ربيعة الرأي . قلت : ولا الحسن وابن سيرين ؟ قال : ولا الحسن وابن سيرين . ابن وهب عن عبد العزيز بن أبي سلمة ، قال : لما جئت العراق جاءني أهل العراق ، فقالوا : حدثنا عن ربيعة الرأي ، فقلت : يا أهل العراق ، تقولون بيعة الرأي ، والله ما رأيت أحدا أحفظ لسنة منه . ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن زيد ، قال : صار ربيعة إلى فقه وفضل ، وما كان بالمدينة رجل أسخى بما في يديه لصديق ، أو لابن صديق ، أو لباغ يبتغيه منه . كان يستصحبه القوم ، فيأبى صحبة أحد ، إلا أحدا لا يتزود معه ، ولم يكن في يده ما يحمل ذلك . ابن وهب عن مالك ، قال : لما قدم ربيعة على أمير المؤمنين أبي العباس ، أمر له بجائزة ( 1 ) فأبى أن يقبلها . فأعطاه خمسة آلاف درهم يشتري بها جارية حين أبى أن يقبلها ، فأبى أن يقبلها .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي تهذيب الكمال . وقد تقدمت القصة في الصفحة تسعين بلفظ " بجارية " وهو الصواب ، وسياق القصة يدل عليه .