15 - أبو مسلم الخراساني *
اسمه عبد الرحمن بن مسلم ، ويقال : عبد الرحمن بن عثمان بن يسار
الخراساني ، الأمير ، صاحب الدعوة ، وهازم جيوش الدولة الأموية ، والقائم
بإنشاء الدولة العباسية .
كان من أكبر الملوك في الاسلام . [ كان ذا شأن عجيب ونبأ غريب ] ( 1 ) من
رجل يذهب على حمار بإكاف من الشام حتى يدخل خراسان ، ثم يملك
خراسان بعد تسعة أعوام ، ويعود بكتائب أمثال الجبال ، ويقلب دولة ، ويقيم
دولة أخرى !
ذكره القاضي شمس الدين بن خلكان فقال : كان قصيرا ، أسمر ، جميلا ،
حلوا ، نقي البشرة ، أحور العين ، عريض الجبهة ، حسن اللحية ، طويل
الشعر ، طويل الظهر ، خافض الصوت ، فصيحا بالعربية وبالفارسية ، حلو
المنطق ، وكان راوية للشعر ، عارفا بالأمور ، لم ير ضاحكا ، ولا مازحا إلا في
وقته ، وكان لا يكاد يقطب في شئ من أحواله .
تأتيه الفتوحات العظام ، فلا يظهر عليه أثر السرور ، وتنزل به الفادحة
الشديدة ، فلا يرى مكتئبا . وكان إذا غضب لم يستفزه الغضب . . إلى أن
قال : وكان لا يأتي النساء في العام إلا مرة ، يشير إلى شرف نفسه ، وتشاغلها
بأعباء الملك .
قيل : مولده في سنة مئة ، وأول ظهوره كان بمرو ، في شهر رمضان ، يوم
هامش
الطبري 6 / 405 و 7 / 129 ، 198 ، 227 ، و 229 ، 244 ، 253 و 270 و 277
و 292 ، 479 البدء والتاريخ 6 / 78 و 95 ، تاريخ بغداد 10 / 207 ، الكامل لابن الأثير ،
5 / 366 و 468 - 480 ، وفيات الأعيان 3 / 145 ، تاريخ الاسلام 5 / 198 و 213 ، و 322 ،
324 ، ميزان الاعتدال 2 / 589 - 590 ، لسان الميزان 3 / 436 ، شذرات الذهب 1 / 176
و 179 .
( 1 ) الزيادة من ميزان الاعتدال للمؤلف رحمه الله .