وروي أن هشاما أهوى إلى يد أبي جعفر ليقبلها ، فمنعه وقال : يا ابن
عروة ، إنا نكرمك عنها ، ونكرمها عن غيرك .
قلت : كان يرى له ، لشرفه ، وعلمه ، ولكونه من أولاد صفية أخت
العباس .
وقال يعقوب بن شيبة : هشام ثبت لم ينكر عليه إلا بعد مصيره إلى العراق ،
فإنه انبسط في الرواية وأرسل عن أبيه مما كان سمعه من غير أبيه عن أبيه .
قلت : في حديث العراقيين عن هشام أوهام تحتمل ، كما وقع في حديثهم
عن معمر أوهام .
وضبط جماعة وفاة هشام ببغداد في سنة ست وأربعين ومئة ، وصلى عليه
أبو جعفر المنصور . وشذ الفلاس فقال : سنة سبع وأربعين ، وقيل سنة
خمس . وقيل عاش سبعا وثمانين سنة ، وقيل غير ذلك .
وقع لي الكثير من عواليه حتى في الجامع الصحيح من رواية عبيد الله بن
موسى عنه ، وأعلى من ذلك ما حدثنا وأخبرنا عن عمر بن طبرزد سماعا ، أنبأنا
هبة الله بن الحصين ، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان ، أخبرنا أبو بكر
الشافعي ، حدثنا محمد بن غالب تمتام ، حدثنا يحيى بن هاشم ، حدثنا
هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت ، " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء
والعسل " لكن يحيى السمسار ليس بثقة ( 1 ) . و [ أما ] المتن ، ففي الصحاح .
هامش
( 1 ) بل هو كذاب كما تقدم . لكن الحديث صحيح كما قال المصنف ، رحمه الله ، فقد
أخرجه البخاري 10 / 68 في الأشربة ، باب شراب الحلواء والعسل و 117 في الطب من
حديث علي بن المديني ، عن أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ،
رضي الله عنها ، قالت ، " كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الحلواء والعسل " .
وأخرجه أيضا 9 / 483 في الأطعمة عن أبي أسامة ، عن هشام و 333 في الطلاق ، عن
علي بن مسهر ، عن هشام و 12 / 302 في الحيل عن عبيد الله بن إسماعيل ، عن أبي أسامة ،
عن هشام . وأخرجه مسلم ( 1474 ) ( 21 ) في الطلاق من حديث أبي كريب ، وهارون بن
عبد الله ، عن أبي أسامة ، عن هشام ، به .