تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
قال بشر بن المفضل : جاءت امرأة بمطرف خز إلى ونس بن عبيد تعرضه عليه ، فقال لها : بكم ؟ قالت : بستين درهما . فألقاه إلى جاره ، فقال : كيف تراه ؟ قال : بعشرين ومئة . قال [ أرى ] ( 1 ) ذاك ثمنه ، أو نحوا من ثمنه . فقال لها : اذهبي فاستأمري أهلك في بيعه بخمس وعشرين ومئة . قالت : قد أمروني أن أبيعه بستين . قال : ارجعي فاستأمريهم . وقال سعيد بن عامر الضبعي : حدثنا أسماء بن عبيد ، سمعت يونس بن عبيد يقول : ليس شئ أعز من شيئين : درهم طيب ، ورجل يعمل على سنة . وقال : بئس المال مال المضاربة وهو خير من الدين ، ما خط على سوداء في بيضاء قط [ و ] لا أستطيع أن أقول لمئة درهم أصبتها إنه طاب لي منها عشرة ، وأيم الله ، لو قلت : خمسة لبررت . قالها غير مرة . وسمعته يقول : ما سارق يسرق الناس بأسوأ عندي منزلة من رجل أتى مسلما فاشترى منه متاعا إلى أجل مسمى فحل الاجل ، فانطلق في الأرض ، يضرب يمينا وشمالا ، يطلب [ فيه ] ( 2 ) من فضل الله ، والله لا يصيب منه درهما إلا كان حراما . الأصمعي : حدثنا سكن صاحب الغنم قال : جاءني يونس بن عبيد بشاة فقال : بعها وابرأ من أنها تقلب العلف وتنزع الوتد ( 3 ) فبين قبل أن يقع البيع . قال أبو عبد الرحمن المقرئ : نشر يونس بن عبيد ثوبا على رجل ، فسبح رجل من جلسائه ، فقال : ارفع ، أحسبه قال : ما وجدت موضع التسبيح إلا ها هنا ؟ . وعن جعفر بن برقان قال : بلغني عن يونس فضل وصلاح ، فأحببت أن
هامش
( 1 ) الزيادة من " تهذيب الكمال " . ( 2 ) الزيادة من " الحلية " 3 / 17 . ( 3 ) لفظ " الحلية " 3 / 18 : ولا تبرأ بعد ما تبيع ، ولكن أبرأ ، وبين قبل أن يقع البيع
سير أعلام النبلاء — صفحة 290 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط