تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وعن سلمة بن علقمة قال : جالست يونس بن عبيد فما استطعت أن آخذ عليه كلمة . قال ابن سعد : ما كتبت شيئا قط . وقال حماد بن زيد : كان يونس يحدث ، ثم يقول : أستغفر الله ، أستغفر [ الله ] ثلاثا ( 1 ) . روى الأصمعي عن مؤمل بن إسماعيل قال : جاء رجل شامي إلى سوق الخزازين فقال : عندك مطرف بأربع مئة فقال يونس بن عبيد : عندنا بمئتين ، فنادى المنادي : الصلاة . فانطلق يونس إلى بني قشير ليصلي بهم . فجاء وقد باع ابن أخته المطرف من الشامي ، بأربع مئة ، فقال : ما هذه الدراهم ؟ قال : ثمن ذاك المطرف ، فقال : يا عبد الله هذا المطرف الذي عرضته عليك بمئتي درهم . فإن شئت فخذه وخذ . مئتين ، وإن شئت فدعه . قال : من أنت ؟ قال : أنا رجل من المسلمين . قال : أسألك بالله من أنت ؟ وما اسمك ؟ قال : يونس ابن عبيد . قال : فوالله إنا لنكون في نحر العدو ، فإذا اشتد الامر علينا قلنا : اللهم رب يونس فرج عنا ، أو شبيه هذا . . فقال يونس : سبحان الله ، سبحان الله . إسنادها مرسل . وقال أمية بن خالد : جاءت امرأة يونس بن عبيد بجبة خز ، فقالت له : اشترها . قال : بكم ؟ قالت : بخمس مئة . قال : هي خير من ذلك . قالت : بست مئة قال : هي خير من ذلك . فلم يزل حتى بلغت ألفا . وكان يشتري الإبريسم من البصرة فيبعث به إلى وكيله بالسوس ، وكان وكيله يبعث إليه بالخز . فإن كتب وكيله إليه : إن المتاع عندهم زائد ، لم يشتر منهم أبدا حتى يخبرهم أن وكيله كتب إليه أن المتاع عندهم زائد .
هامش
( 1 ) الزيادة من " تاريخ الاسلام " . 5 / 319 . سير 6 / 19