قال سعيد بن عامر : حدثنا جسر أبو جعفر قلت ليونس : مررت بقوم
يختصمون في القدر . فقال : لو همتهم ذنوبهم ما اختصموا في القدر .
قال النضر بن شميل : غلا الخز في موضع كان إذا غلا هناك غلا بالبصرة ،
وكان يونس بن عبيد خزازا فعلم بذلك فاشترى من رجل متاعا بثلاثين ألفا .
فلما كان بعد ذلك ، قال لصاحبه : هل كنت علمت أن المتاع غلا بأرض كذا
وكذا ؟ قال : لا . ولو علمت لم أبع . قال : هلم إلي مالي ، وخذ ما لك . فرد
عليه الثلاثين الألف .
قال حماد بن سلمة : سمعت يونس يقول : ما هم رجلا كسبه إلى همه أين
يضعه .
مخلد بن الحسين ، عن هشام بن حسان قال : ما رأيت أحدا يطلب بالعلم
وجه الله إلا يونس بن عبيد .
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا إبراهيم بن الحسن الباهلي ، حدثنا
حماد بن زيد قال : قال يونس بن عبيد : ثلاثة احفظوهن عني : لا يدخل
أحدكم على سلطان يقرأ عليه القرآن ، ولا يخلون أحدكم مع امرأة يقرأ عليها
القرآن ، ولا يمكن أحدكم سمعه من أصحاب الأهواء .
ضمرة عن ابن شوذب ، سمعت يونس وابن عون اجتمعا ، فتذاكرا الحلال
والحرام فكلاهما قال : ما أعلم في مالي درهما حلالا .
قلت : والظن بهما أنهما لا يعرفان في مالهما أيضا درهما حراما .
وقال ابن شوذب : سمعت [ يونس ] ( 1 ) يقول : خصلتان إذا صلحتا من العبد
صلح ما سواهما : صلاته ولسانه .
هامش
( 1 ) الزيادة من " تاريخ الاسلام " للمؤلف .