وبه إلى أبي نعيم ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله ،
حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، عن أنس ، قال :
توفي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له : أبشر بالجنة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أفلا تدرون ؟ فلعله قد تكلم بما لا يعنيه ، أو بخل بما لا ينفعه " ( 1 ) .
غريب يعد في أفراد عمر بن حفص شيخ البخاري .
وبه قال أبو نعيم ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد المعدل ، حدثنا عبد
الله بن محمد المخرمي ، حدثنا عيسى بن جعفر ، حدثنا أحمد بن داود
الحراني ، سمعت عيسى بن يونس ، سمعت الأعمش يقول : كان أنس بن
مالك يمر بي طرفي النهار ، فأقول : لا أسمع منك حديثا . خدمت رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم جئت إلى الحجاج حتى ولاك ؟ ثم ندمت فصرت أروي عن رجل عنه .
وبه حدثنا محمد بن محمد أبو جعفر البغدادي المقرئ ، حدثنا عبد الله بن
أيوب القربى ، حدثنا معاذ بن أسد ( ح ) وبه إلى أبي نعيم ، حدثنا محمد بن
حميد ، حدثنا جعفر الفريابي ، حدثنا داود بن مخراق ، قالا : حدثنا الفضل بن
موسى ، حدثنا الأعمش ، عن أنس بن مالك قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ،
فمر على شجرة يابسة فضربها بعصا كانت في يده ، فتناثر الورق ، فقال : " إن
سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر يساقطن الذنوب كما تساقط
هذه الشجرة ورقها " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2317 ) في الزهد ، باب : فيمن تكلم فيما لا يعنيه ، واستغربه ،
وفيه أيضا أن الأعمش لم يسمع من أنس . وقد ذكر الترمذي ذلك ، في عقب الحديث الآتي
قريبا .
( 2 ) حلية الأولياء 5 / 55 ، وأخرجه الترمذي ( 3533 ) في الدعوات ، وقال : هذا حديث
غريب ، ولا نعرف للأعمش سماعا من أنس ، إلا أنه قد رآه ونظر إليه . والرواية المتقدمة
صريحة في أنه لم يسمع منه .