تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بالقيام للدين أبناء المهاجرين والأنصار . اللهم قد فعلوا وفعلوا ، فأحصهم عددا واقتلهم بددا ، ولا تغادر منهم أحدا ( 1 ) . قال علي بن الجعد : كان المنصور يكتب على ألسن قواده إلى محمد بن عبد الله بأنهم معه ( 2 ) فأخرج . فقال : يثق بالمحال . وخرج معه مثل ابن عجلان ، وعبد الحميد بن جعفر . قال ابن سعد : فلما قتل أتى والي المدينة بابن عجلان فسبه وأمر بقطع يده . فقال العلماء : أصلح الله الأمير ، إن هذا فقيه المدينة وعابدها . وشبه عليه بأنه المهدي فتركه . قال : ولزم عبيد الله بن عمر ضيعة له ، وخرج أخواه عبد الله ، وأبو بكر ، فعفا عنهما المنصور . واختفى جعفر الصادق ، ثم إن محمدا استعمل عمالا على المدينة ، ولزم مالك بيته . قال أبو داود : كان الثوري يتكلم في عبد الحميد بن جعفر لخروجه ويقول : إن مر بك المهدي وأنت في البيت ، فلا تخرج إليه حتى يجتمع الناس عليه . وقيل : بعث محمد إلى إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وقد شاخ ليبايعه ، فقال : يا أبن أخي ، أنت والله مقتول ! كيف أبايعك ؟ ! فارتدع الناس عنه . فأتته بنت أخيه معاوية ، فقالت : يا عم إن إخوتي قد أسرعوا إلى ابن خالهم ، فلا تثبط عنه فيقتل هو وإخوتي . فأبى . فيقال : قتلته . فأراد محمد
هامش
( 1 ) هذا الكلام مقتبس من قول خبيب رضي الله عنه ، حين خرج به المشركون من الحرم ليقتلوه في الحل . انظر الخبر بتمامه في البخاري 6 / 115 في الجهاد ، باب هل يستأمر الرجل ، ومن صلى ركعتين عند القتل و 7 / 240 في المغازي و 7 / 291 - 295 أيضا . ( 2 ) وتمام الخبر ، في الطبري ، وتاريخ الاسلام 6 / 12 : ( فكان محمد يقول : لو التقينا مال إلي القواد كلهم ) .