بالقيام للدين أبناء المهاجرين والأنصار . اللهم قد فعلوا وفعلوا ، فأحصهم عددا
واقتلهم بددا ، ولا تغادر منهم أحدا ( 1 ) .
قال علي بن الجعد : كان المنصور يكتب على ألسن قواده إلى محمد بن عبد الله
بأنهم معه ( 2 ) فأخرج . فقال : يثق بالمحال . وخرج معه مثل ابن عجلان ، وعبد
الحميد بن جعفر .
قال ابن سعد : فلما قتل أتى والي المدينة بابن عجلان فسبه وأمر بقطع يده .
فقال العلماء : أصلح الله الأمير ، إن هذا فقيه المدينة وعابدها . وشبه عليه بأنه
المهدي فتركه . قال : ولزم عبيد الله بن عمر ضيعة له ، وخرج أخواه عبد الله ،
وأبو بكر ، فعفا عنهما المنصور .
واختفى جعفر الصادق ، ثم إن محمدا استعمل عمالا على المدينة ، ولزم
مالك بيته .
قال أبو داود : كان الثوري يتكلم في عبد الحميد بن جعفر لخروجه ويقول :
إن مر بك المهدي وأنت في البيت ، فلا تخرج إليه حتى يجتمع الناس عليه .
وقيل : بعث محمد إلى إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وقد شاخ
ليبايعه ، فقال : يا أبن أخي ، أنت والله مقتول ! كيف أبايعك ؟ ! فارتدع الناس
عنه . فأتته بنت أخيه معاوية ، فقالت : يا عم إن إخوتي قد أسرعوا إلى ابن
خالهم ، فلا تثبط عنه فيقتل هو وإخوتي . فأبى . فيقال : قتلته . فأراد محمد
هامش
( 1 ) هذا الكلام مقتبس من قول خبيب رضي الله عنه ، حين خرج به المشركون من
الحرم ليقتلوه في الحل . انظر الخبر بتمامه في البخاري 6 / 115 في الجهاد ، باب هل
يستأمر الرجل ، ومن صلى ركعتين عند القتل و 7 / 240 في المغازي و 7 / 291 - 295 أيضا .
( 2 ) وتمام الخبر ، في الطبري ، وتاريخ الاسلام 6 / 12 : ( فكان محمد يقول : لو التقينا
مال إلي القواد كلهم ) .