تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فأول من مات في الحبس عبد الله أبوهما . ثم مات أخوه حسن ، ثم الديباج ، فقطع رأسه وبعثه مع طائفة من الشيعة طافوا به خراسان يحلفون أن هذا رأس محمد بن عبد الله بن فاطمة يوهمون أنه ابن حسن الذي كانوا يجدون خروجه في الكتب . وقيل : إن المنصور قال لمحمد بن إبراهيم بن حسن : أنت الديباج الأصفر ؟ قال : نعم ، قال : لأقتلنك قتلة ما سمع بها . ثم أمر باصطوانة فنقرت . وأدخل فيها : ثم سد عليه وهو حي . وكان من الملاح . وقيل : إنه قتل الديباج محمد بن عبد الله أيضا . وعن موسى بن عبد الله بن حسن قال : ما كنا نعرف في الحبس أوقات الصلوات إلا بأجزاء يقرؤها علي بن حسن . وقيل : إن المنصور قتل عبد الله بن حسن أيضا بالسم . وعن أبي نعيم قال : بلغني أن عبيد الله بن عمر ، وابن أبي ذئب ، وعبد الحميد ابن جعفر دخلوا على محمد بن عبد الله ، وقالوا : ما تنتظر ! والله ما نجد في هذا البلد أشأم عليها منك . وأما رياح ، فطلب جعفر الصادق وبني عمه إلى داره ، فسمع التكبير في الليل ، فاختفى رياح . فظهر محمد في مائتين وخمسين نفسا . فأخرج أهل السجن . وكان على حمار ، في أول رجب سنة خمس وأربعين ، فحبس رياحا وجماعة . وخطب فقال : أما بعد : فإنه كان من أمر هذا الطاغية أبي جعفر ، ما لم يخف عليكم من بنائه القبة الخضراء ( 1 ) التي بناها تصغيرا لكعبة الله ، وإن أحق الناس
هامش
( 1 ) هي في قصر المنصور ببغداد ، أقامها على إيوانه ، وارتفاعها عن الأرض ثمانون ذراعا . قال الخطيب البغدادي في تاريخه 1 / 73 : وكانت هذه القبة تاج بغداد ، وعلم البلد ، ومأثرة من مآثر بني العباس عظيمة . بنيت أول ملكهم ، وبقيت إلى آخر أمر الواثق فكان بين بنائها . وسقوطها مائة ونيف وثمانون سنة .